نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان(١) الدين معناه الجزاء من الثواب والعقاب، وكان ربما صرفه صارف إلى الثواب فقط للعلم بعموم رحمته سبحانه، وأن رحمته غلبت غضبه، صرح بالعقاب فقال :﴿والذين هم﴾ أي بجميع ضمائرهم ﴿من عذاب ربهم﴾ أي المحسن إليهم، لا من عذاب غيره، فإن المحسن أولى (٢)بأن يخشى(٣) ولو من قطع إحسانه، وإذا خيف مع تجليه في مقام الإحسان كان الخوف أولى عند اعتلائه في نعوت الجلال من(٤) الكبر والقهر والانتقام(٥) ﴿مشفقون﴾ أي خائفون في هذه الدار خوفاً عظيماً هو في غاية الثبات من أن يعذبهم في الآخرة أو الدنيا أو فيهما، فهم لذلك (٦)لا يغفلون ولا(٧) يفعلون إلا ما يرضيه سبحانه.
١ - زيد في الأصل: يوم، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٢ - من ظ وم، وفي الأصل: فيحسن..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: فيحسن..
٤ - من ظ وم، وفي الأصل: مع..
٥ - زيد في الأصل: قال، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٦ - سقط ما بين الرقمين من ظ وم..
٧ - سقط ما بين الرقمين من ظ وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى