نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان المقام للترهيب، ولذلك عبر عن الرجاء على(١) فعل الطاعات بالدين، فصار العذاب مذكوراً مرتين تلويحاً وتصريحاً، زاده تأكيداً بقوله اعتراضاً مؤكداً لما لهم من إنكاره :﴿إن عذاب ربهم﴾ أي الذي (٢)رباهم و(٣)هم مغمورون بإحسانه وهم عارفون بأنه قادر على الانتقام ولو بقطع الإحسان ﴿غير مأمون﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، بل يجوز أن يحل به وإن بالغ في الطاعة لأن الملك مالك وهو تام الملك، له أن يفعل ما يشاء - ومن جوز وقوع العذاب أبعد عن موجباته غاية الإبعاد ولم يزل مترجحاً بين الخوف والرجاء.
١ - زيد من ظ وم..
٢ - سقط ما بين الرقمين من ظ وم..
٣ - سقط ما بين الرقمين من ظ وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى