اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِم قَائِمُونَ﴾.
قرأ حفص(١) :«بِشَهادَاتِهِمْ » جمعاً، اعتباراً بتعدد الأنواع، والباقون : بالإفراد، أو المرادُ الجنس.
قال الواحديُّ : والإفرادُ أولى ؛ لأنه مصدرٌ، فيفرد كما تفرد المصادرُ، وإن أضيف إلى الجمع ك ﴿لَصَوْتُ الحمير﴾[لقمان: ١٩] ومن جمع ذهب إلى اختلافِ الشَّهاداتِ.
قال أكثرُ المفسرينَ : يقومون بالشهادة على من كانت عليه من قريب وبعيد يقومون بها عند الحُكَّام، ولا يكتمونها.
وقال ابن عبَّاس : بشهادتهم : أن الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله(٢).
١ ينظر: السبعة ٦٥١، والحجة ٦/١٣٢، وإعراب القراءات ٢/٣٩٣، وحجة القراءات ٧٢٤..
٢ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٨/١٨٩)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى