زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَلاَّ﴾ أي : لا يكون ذلك ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُم مّمَّا يَعْلَمُونَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، فالمعنى : لا يستوجب الجنة أحد بما يدعيه من الشرف على غيره، إذ الأصل واحد، وإنما يستوجبها بالطاعة.
والثاني : إنا خلقناهم من أقذار. فبماذا يستحقون الجنة ولم يؤمنوا ؟ وقد روى بشر بن جحاش عن النبي ﷺ أنه تلا هذه الآية ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُم مما يَعْلَمُونَ﴾ ثم بزق، قال :( يقول الله عز وجل : أنى تعجزني، وقد خلقتك من مثل هذه ؟ ! حتى إذا سويتك، وعدلتك، مشيت بين بردين، وللأرض منك وئيد، فجمعت، ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي قلت : أتصدق، وأنى أوان الصدقة ؟ ! ).
أحدهما : من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، فالمعنى : لا يستوجب الجنة أحد بما يدعيه من الشرف على غيره، إذ الأصل واحد، وإنما يستوجبها بالطاعة.
والثاني : إنا خلقناهم من أقذار. فبماذا يستحقون الجنة ولم يؤمنوا ؟ وقد روى بشر بن جحاش عن النبي ﷺ أنه تلا هذه الآية ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُم مما يَعْلَمُونَ﴾ ثم بزق، قال :( يقول الله عز وجل : أنى تعجزني، وقد خلقتك من مثل هذه ؟ ! حتى إذا سويتك، وعدلتك، مشيت بين بردين، وللأرض منك وئيد، فجمعت، ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي قلت : أتصدق، وأنى أوان الصدقة ؟ ! ).