التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿كلا﴾ ردع لهم عما طمعوا فيه من دخول الجنة.
﴿إنا خلقناهم مما يعلمون﴾ كناية عن المني الذي خلق الإنسان منه، وفي المقصود بهذا الكلام ثلاثة أوجه :
أحدها : تحقير الإنسان والرد على المتكبرين كما قال بعضهم : إن الإنسان خلق من نطفة مذرة ويصير جيفة قذرة وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة.
الثاني : الرد على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة كأنه يقول إنا خلقناكم مما خلقنا منه الناس، فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح لأنكم سواء في الخلقة.
الثالث : الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين فهو قادر على أن يعيدهم كقوله :﴿ألم يكن نطفة من مني يمنى﴾ إلى آخر السورة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى