بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبّ المشارق﴾ يعني : أقسم برب المشارق وقال في آية :﴿رَّبُّ المشرق والمغرب﴾ [الشعراء: ٢٨]. وإنما أراد به الناحية التي تطلع الشمس، والناحية التي تغرب الشمس منها. وقال في آية أخرى :﴿رَبُّ المشرقين﴾ [الرحمن: ١٧] يعني : مشرق الشتاء ومشرق الصيف، ورب المغربين لذلك ؛ وقال في هذا الموضع :﴿رَبّ المشارق﴾ يعني : مشرق كل يوم ؛ وهي ثمانون ومائة مشرق في الشتاء ومشرق مثلها في الصيف. ﴿والمغارب﴾ يعني : مغرب كل يوم.