فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قوله :﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ «لا » زائدة كما تقدّم قريباً، والمعنى : فأقسم ﴿بِرَبّ المشارق والمغارب﴾ يعني : مشرق كل يوم من أيام السنة ومغربه. قرأ الجمهور :﴿المشارق والمغارب﴾ بالجمع، وقرأ أبو حيوة وابن محيصن وحميد بالإفراد. ﴿إِنَّا لقادرون﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبّ المشارق والمغارب﴾ قال : للشمس كل يوم مطلع تطلع فيه، ومغرب تغرب فيه غير مطلعها بالأمس وغير مغربها بالأمس. وأخرج ابن جرير عنه :﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قال : إلى علم يستبقون.