كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلآ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ ؛ معناهُ : فَأُقْسِمُ برب مشارقِ الشَّمسِ ومغاربها في الشِّتاء والصيفِ، يعني مَشْرِقَ كل يومٍ في السَّنة ومَغرِبَهُ، ﴿إِنَّا لَقَادِرُونَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾ ؛ أي على أن نُهلِكَهم، ونأتِي بخلقٍ أطْوَعَ للهِ منهم، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ ؛ أي بمغلُوبين بالفَوْتِ ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ﴾ ؛ أي اترُكْهُمْ يا مُحَمَّدُ يَخوضُوا في بَاطِلهم ويلعَبُوا في كُفرهم، ﴿حَتَّى يُلَاقُواْ﴾ ؛ يُعاينُوا، ﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ ؛ فيه وهو يومُ القيامةِ، فأنتقِمُ منهم بأعمالِهم، وهذا لفظهُ لفظُ الأمرِ، ومعناهُ : الوعدُ. وَقِيْلَ : إنَّ هذه الآيةَ منسوخةٌ بآيةِ القتالِ.