فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ﴾ أي اتركهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم، واشتغل بما أمرت به ولا يعظمنّ عليك ما هم فيه، فليس عليك إلاّ البلاغ ﴿حتى يلاقوا يَوْمَهُمُ الذي يُوعَدُونَ﴾ وهو يوم القيامة، وهذه الآية منسوخة بآية السيف. قرأ الجمهور :﴿يُلاَقُوا﴾. وقرأ أبو جعفر وابن محيصن وحميد ومجاهد :«حتى يلقوا ».
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبّ المشارق والمغارب﴾ قال : للشمس كل يوم مطلع تطلع فيه، ومغرب تغرب فيه غير مطلعها بالأمس وغير مغربها بالأمس. وأخرج ابن جرير عنه :﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قال : إلى علم يستبقون.