نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان هذا كله تسلية(١) للنبي ﷺ عن استعجالهم إياه بالعذاب استهزاء وتكذيباً سواء أريد تصوير العظمة أو العذاب، سبب عنه قوله :﴿فاصبر﴾ أي على أذاهم ولا ينفك ذلك عن تبليغهم فإنك شارفت وقت(٢) الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين(٣) لأحد ما بينت على لسانه، والصبر : حبس النفس على المكروه من الإقدام أو الإحجام، وجماله بسكون الظاهر(٤) بالتثبت والباطن(٥) بالعرفان(٦) ﴿صبراً جميلاً﴾ أي لا يشوبه شيء من اضطراب ولا(٧) استثقال، ولا شكوى ولا استعجال، فإن عذابهم(٨) ونصرك عليهم لعظمة من أرسلك، فلا بد من وقوعه لأن القدح فيه والتكذيب به قدح(٩) فيها، وهذا قبل الأمر بالقتال.
١ - في م: مسليا..
٢ - زيد من ظ وم..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: لم تبين..
٤ - من ظ وم، وفي الأصل: الظواهر..
٥ -من ظ وفي الأصل: البواطن..
٦ - زيد في الأصل: بقوله، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٧ - زيد من ظ وم..
٨ - من ظ وم، وفي الأصل: عذابك لهم..
٩ - من ظ وفي الأصل: قدحا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى