تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦ وقوله تعالى :﴿إنهم يرونه بعيدا﴾ أي بعيدا أن يكون، فيكون على النفي والإنكار، وقد تستعمل هذه الحروف في موضع النفسي، يقول الرجل في المناظرة لصاحبه : أبعدت في القول، وإذا أجاب بشيء، لا ثبات له، ولا صحة، فيريد بقوله : أبعدت النفي، أي ليس كما تقول. وقال الله عز وجل :﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ [فصلت: ٤٤] ومعناه على نفي النداء، أي لا ينادون، أو أن يكون قوله :﴿بعيدا﴾ أي مستبعدا كونه، فبعد عن أوهامهم حتى أنكروه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى