البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿يوم تكون﴾ : منصوب بإضمار فعل، أي يقع يوم تكون، أو ﴿يوم تكون السماء كالمهل﴾ كان كيت وكيت، أو بقريباً، أو بدل من ضمير نراه إذا كان عائداً على يوم القيامة.
وقال الزمخشري : أو هو بدل من ﴿في يوم﴾ فيمن علقه بواقع. انتهى.
ولا يجوز هذا، لأن ﴿في يوم﴾ وإن كان في موضع نصب لا يبدل منه منصوب لأن مثل هذا ليس من المواضع التي تراعي في التوابع، لأن حرف الجر فيها ليس بزائد ولا محكوم له بحكم الزائد كرب، وإنما يجوز مراعاة المواضع في حرف الجر الزائد كقوله :
ولذلك لا يجوز : مررت بزيد الخياط، على مراعاة موضع بزيد، ولا مررت بزيد وعمراً، ولا غضبت على زيد وجعفراً، ولا مررت بعمرو أخاك على مراعاة الموضع.
فإن قلت : الحركة في يوم تكون حركة بناء لا حركة إعراب، فهو مجرور مثل ﴿في يوم﴾.
قلت : لا يجوز بناؤه على مذهب البصريين لأنه أضيف إلى معرب، لكنه يجوز على مذهب الكوفيين، فيتمشى كلام الزمخشري على مذهبهم إن كان استحضره وقصده.
﴿كالمهل﴾ : تقدم الكلام عليه في سورة الدخان،
وقال الزمخشري : أو هو بدل من ﴿في يوم﴾ فيمن علقه بواقع. انتهى.
ولا يجوز هذا، لأن ﴿في يوم﴾ وإن كان في موضع نصب لا يبدل منه منصوب لأن مثل هذا ليس من المواضع التي تراعي في التوابع، لأن حرف الجر فيها ليس بزائد ولا محكوم له بحكم الزائد كرب، وإنما يجوز مراعاة المواضع في حرف الجر الزائد كقوله :
| يا بني لبينى لستما بيد | إلا يداً ليست لها عضد |
فإن قلت : الحركة في يوم تكون حركة بناء لا حركة إعراب، فهو مجرور مثل ﴿في يوم﴾.
قلت : لا يجوز بناؤه على مذهب البصريين لأنه أضيف إلى معرب، لكنه يجوز على مذهب الكوفيين، فيتمشى كلام الزمخشري على مذهبهم إن كان استحضره وقصده.
﴿كالمهل﴾ : تقدم الكلام عليه في سورة الدخان،