كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ﴾ ؛ أي قد سألَ نحوَ هذه المسائل مَن قبلَكم، قال ابنُ عبَّاس :(كَانَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ يَسْأَلُونَ أنْبِيَاءَهُمْ عَنْ أشْيَاءَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُؤْمَرُواْ بهَا، فَإذا بَيَّنُوا لَهُمْ حُكْمَهَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَعَذبَهُمُ اللهُ وَأَهْلَكَهُمْ بسَبَب ذلِكَ، كَمَا سَأَلَ قَوْمُ عِيسَى الْمَائِدَةَ ثُمَّ كَفَرُوا، وَسَأَلَ قَوْمُ صَالِحٍ النَّاقَةَ ثُمَّ عَقَرُوهَا وَكَفَرُواْ).