تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قد سألها من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين﴾
هذا يدل على أن النهي عن السؤال في الآي لأحد شيئين : إما أن يسألوا [ عن الآيات ] بعد ما ظهرت، وثبتت لهم رسالته. فلما أتى بها كفروا بها. ألا ترى أنه قال تعالى :﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾ وقد كان الأمم السالفة يسألون من الرسل، عليهم الصلاة والسلام، الآيات بعد ظهور عندهم ؟
ويحتمل ما ذكرنا من قولهم : أين نحن ؟ ومن أين ؟ ومن أنا ؟ ونحوه. فلما أن أخبرهم بذلك كفروا به، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى