كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾؛ أي الذين صَدَّقُوا بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم والْقُرْآنِ، وعَمِلُوا الصالحاتِ فيما بينَهم وبينَ ربهم، وهذا تَمامُ الكلامِ، يقالُ: وَعَدْتُ الرَّجُلَ؛ يرادُ بذلك وَعَدْتَهُ خَيْراً، وأَوْعَدْتُ الرَّجُلَ؛ يرادُ بذلك شَرّاً، فكانَ اللهُ لَهم دليلاً على عِدَةِ الْخَيْرِ، ثم فَسَّرَ ذلكَ الخيرَ فقالَ: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾؛ أي مَغْفِرَةٌ لذنوبهم، وثوابٌ عَظِيْمٌ في الجنَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـۤئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ﴾؛ أي أصْحَابُ النَّار الْمُوقَدَةِ، والْجَحِيْمُ من أسْمَاءِ جَهَنَّمَ.