الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: ثم بين الموعود في قوله.
﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾: لو لهم سيئة ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـۤئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ * يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾: قريش.
﴿أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾: بالقتل حين اشتغالهم بصلاة العصر، فجاء جبريل بصلاة الخوف، وأخبركم بمكرهم.
﴿فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ * وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً﴾: كفيلا من اثنى عشر بسطاً بالوفاء على ما أمروا به من دخول الشام ومحاربة الجبابرة.
﴿وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ﴾: بالنصر والله ﴿لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصلوة وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾: نصرتموهم، وأصله الرد فيستعمل في الردع عن القبيح، ورد الأعداء، وهو النصرة، واستعماله في التأديب من باب: " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ".
﴿وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: بالإنفاق في البر.
﴿لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ﴾: الميثاق.
﴿مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: طريق الحقّ، إنما خصَّهُ مع أن قبله كذلك لأنه أقبحُ ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم﴾ فبنقضهم ﴿مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ﴾: أبعدناهم عن رحمتنا.
﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾: صلبة وقاسية مغشوشة، فإنها أصلب.
﴿يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ﴾: كلام الله.
﴿عَن مَّوَاضِعِهِ﴾: مر بيانه.
﴿وَنَسُواْ حَظًّا﴾: نصيباً لهم.
﴿مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ﴾: من التوراة، فلم يعلموا بها.
﴿وَلاَ تَزَالُ﴾: يا محمد.
﴿تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٍ﴾: خيانة.
﴿مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: كابن سلام وأضرابه.
﴿مِّنْهُمُ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ﴾: إعرض، ونسخ بالسيف.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ * وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَىٰ﴾: أي: زعموا نصرة دين الله وقيل هم من ناصرة الشام.
﴿أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً﴾: نصيباً وافراً.
﴿مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ﴾: في الإنجيل من اتباع محمد عليه الصلاة والسلام.
﴿فَأَغْرَيْنَا﴾: ألزمنا.
﴿بَيْنَهُمُ﴾: بين فرقهم النسطورية واليعقوبية والملكانية.
﴿ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ﴾: كمال العداوة.
﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾: بما قطع جزاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى