تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
روح القدس: هو جبريل ملَك الوحي. الكتاب: كل ما يُكتب. الحمة: العلم الصحيح الذي يبعث الإنسانَ على العمل النافع مع معرفة الأسرار ما يعمل. الأكمه: الذي وُلد أعمى. البرص: داء بشكل بياضٍ يظهر على الجلد. السِّحر: تمويه وتخييل يرى الإنسان به الشيء على غير حقيقته. الحواريون: أنصار سيدنا عيسى. الوحي: الإشارة الخفيّة السريعة، والإلهام، ﴿وَأَوْحَيْنَآ إلى أُمِّ موسى﴾، ﴿وأوحى رَبُّكَ إلى النحل﴾.
بعد أن وجّه السؤال إلى جميع الرسل، واعلنوا ان العلم الحقيقي لله وحده، ﴿قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الغيوب﴾ يتلفت الخطاب الى عيسى ابن مريم ويذكّره بنعمة الله عليه وعلى والدته، وبالمعجزات التي أيّده بها، فيناديه من بين الرسل، ويقول له: اذكر ما أنعمتُ به عليك وعلى أمك في الدنيا، حينما ثبتُّك بالوحي، وأنطقتُك في المهد بما يبرّىء أمَّك مما اتُّهمتْ به، كما أنطقتك وانت كبير بما قد أوحيتُ إليك. لقد علّمتُك الكتابة، وآتَيْتُك الحكمة وعلّمتُك توراة موسى، والإنجيلَ الذي أنزلته عليك. كما أيّدتُك بمعجزات تخرج عن طوق البشر، فصرتَ تتخذ من الطين صورةَ الطير، فتنفخ فتصبح طائراً حياً بقدرة الله لا بقُدرتِك. كذلك تشفي من وُلِد أعمى، وتبرئ الأبرصَ من برصه بإذن الله. كذلك تمّ لك إحياء الموتى بقدرته تعالى.
ففي انجيل يوحنا ان عازر مات في بيت عنيا ووُضع في مغارة، فجاء المسيح وكان للميت أربعة أيام. فرفع المسيح عينيه الى فوق وقال: «أيها الأب، أشكرك لأنك سمعت لي، وانأ علمت انك في كل حين تسمع لي، ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت ليؤمنوا انك أرسلتني» ولما قال هذا: صرخ بصوت عظيم لعازر هلّم خارجاً، فخرج الميت الخ.. وفي هذا النص يصرح المسيح أنه رسول وليس إلهاً، ويطلب من الله ان يعينه. واذكر أيضاً يا عيسى.. حينما منعتُ اليهود من قَتْلِك وصَلْبك عندما أتيتَهم بهذه المعجزات ليؤمنوا بالله، فأعرضَ فريق منهم، وادّعوا ان ما أظهرتَه من المعجزات ما هو الا من قبيل السحر والواضح.
قراءات
قرأ حمزة والكسائي «ساحر مبين». وقرأ الباقون «سحر مبين» كما هو هنا في المصحف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى