تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ﴾ الآية
حدثنا أبو زرعة، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا روح بن جناح، عن مولى لعمر بن عبد العزيز، أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى يحدث عمر بن عبد العزيز في إمرته على المدينة أن أباه أبا موسى حدثهم عن رسول الله ﷺ قال : يدعي يوم القيامة كل أمة بإمامها، فتجيء النصارى بالإنجيل ويذكرون عيسى، فيقال : أين عيسى قال : فتأتيه الملائكة فما يبقى في رأسه وجسده شعرة إلا قبض عليها ملك ويطول. . . . . حتى يكون في أيديها.
قال : فيأتون به حتى يقفون به بين يدي ربه فيقرره ربه بنعمه عليه وبربوبيته إياه، فيقول الله : يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس حتى بلغ يوم ينفع الصادقين صدقهم. فيقول الله عز وجل لعيسى : فقرر الحجة عليهم. قال : فيجاء بهم فيخاصمهم بين يدي ربهم تبارك وتعالى مقدار ألف سنة فتوقع عليهم الحجة ويوقع لهم الصليب وينطلق بهم إلى النار.
حدثنا أبي، ثنا ابن الأصبهاني، ثنا أبو بكر بن عياش علي بن وهب، عن أبيه قال : قدم رجل من أهل الكتاب اليمن فقال أبي : ائته فاسمع منه فقلت : تحيلني على رجل نصراني. قال : نعم ائته واسمع منه، فأتيته فقال : لما رفع الله عيسى ﷺ أقامه بين يدي جبريل وميكائيل. فقال له : اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك. فعلت بك وفعلت بك ثم أخرجتك من بطن أمك ففعلت بك، وفعلت بك، وستكون أمة بعدك ينتحلونك وينتحلون ربوبيتك، ويشهدون أنك قد مت وكيف يكون رب يموت، فلأناصبهم الحساب يوم القيامة ولأقيمنهم مقام الخصم مع الخصم حتى ينفذوا ما قالوا ولن ينفذوه أبدا، قال : قلت كيف تكلم بذا الكلام في عيسى وأنت نصراني، قال : لا أجد أحدا أثق به. قال قلت : فأنا. قال : فأسلم وجاء من الأحاديث لم أسمع مثلها.
قوله تعالى :﴿إذ أيدتك﴾
حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، ثنا أبي، ثنا شبيب بن بشر، ثنا عكرمة، عن ابن عباس في قول الله ﴿أيدنا﴾ يقول : قربنا.
حدثنا أبي ثنا شهاب بن عباد ثنا إبراهيم بن حميد عن إبراهيم إسماعيل بن أبي خالد ﴿وأيدناه بروح القدس﴾ قال : أعانه جبريل.
قوله تعالى :﴿بروح القدس﴾
حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، ثنا أبو الزعراء، قال : قال عبد الله ﴿روح القدس﴾ جبريل، وكذا روي عن محمد بن كعب القرظى وقتادة وعطية العوفي والسدى والربيع بن أنس وإسماعيل بن أبي خالد نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿القدس﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحرث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس ﴿بروح القدس﴾ قال : هو الاسم الذي كان عيسى يحيي به الموتى. وروي عن سعيد بن جبير نحو ذلك.
الوجه الثاني :
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿إذ أيدتك بروح القدس﴾ قال : القدس المطهر.
الوجه الثالث :
حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿روح القدس﴾ قال : القدس الله تبارك وتعالى.
الوجه الرابع :
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال : القدس : البركة.
قوله تعالى :﴿تكلم الناس في المهد﴾
حدثنا أبو الصقر يحيى بن محمد بن قزعة بسامراء، ثنا حسين المروذي، ثنا جرير بن حاتم، عن محمد، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :«لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة : عيسى، وصبي كان في زمن جريج، وصبي آخر ».
حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محلم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن في قوله :﴿تكلم الناس في المهد وكهلا﴾ قال : كلمهم في المهد صبيا وكلمهم كبيرا. وروي عن قتادة والربيع بن أنس مثل ذلك.
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق ﴿تكلم الناس في المهد وكهلا﴾ يخبرهم في الآية التي يتقلب بها في عمره، كتقلب بني آدم في أعمارهم صغارا وكبارا إلا أن الله تبارك وتعالى خصه بالكلام في المهد آية لنبوته وتعريفا للعباد مواقع قدرته.
قوله تعالى :﴿كهلا﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله :﴿وكهلا﴾ يقول في سن الكهل.
الوجه الثاني :
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿وكهلا﴾ يقول : الكهل الحليم.
الوجه الثالث :
قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن قول الله تبارك وتعالى :﴿تكلم الناس في المهد وكهلا﴾ قال الكهل منتهى الحلم.
قوله تعالى :﴿وإذ علمتك الكتاب﴾
حدثنا علي بن الحسين ابن الجنيد قال : قال أبو كريب محمد بن العلا، ثنا يونس بن بكير، عن مطر بن ميمون، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : الكتاب : الخط بالقلم.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد الأزرق، ثنا محمد بن شعيب قال : سألت عمر بن عطاء عن قول الله ﴿الكتاب والحكمة﴾ قال : الكتاب : الخط. وروي عن يحيى بن أبي كثير ومقاتل بن حيان مثل ذلك.
الوجه الثاني :
حدثنا الحسن بن محمد بالصباح، ثنا أسباط، عن محمد، عن الهذلي، ثنا الحسين في قول الله ﴿الكتاب والحكمة﴾ قال : الكتاب : القرآن.
قوله تعالى :﴿والحكمة﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أسباط بن محمد، ثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن ﴿الكتاب والحكمة﴾، قال : الحكمة : السنة. وروي عن أبي مالك وقتادة ومقاتل بن حيان ويحيى بن كثير نحو ذلك.
الوجه الثالث :
حدثنا أبي حمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى في قوله :﴿الحكمة﴾ يعني : النبوة.
الوجه الرابع :
حدثنا علي بن الحسين، ثنا همام، ثنا ابن وهب، حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه قال :﴿الحكمة﴾ العقل في الدين.
قوله تعالى :﴿والتوراة والإنجيل﴾
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة قوله :﴿والتوراة والإنجيل﴾ قال : كان عيسى يقرأ التوراة والإنجيل.
حدثنا أبي، ثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق ﴿والتوراة والإنجيل﴾ أي : كتاب لم يسمعوا به جاءهم به، وكتاب قد سمعوا به مضى ودرس علمه من بين أظهرهم فرد به عليهم.
قوله تعالى :﴿وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني﴾
حدثنا أبي، أنبا الحسن بن الربيع، ثنا عبد لله بن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق قال : ثم جعل علي يديه - يعني عيسى - أمورا يدل بها على قدرته في بعثه، بعث من يريد أن يبعث بعد الموت، وخلقه ما شاء أن يخلق من شيء يرى أو لا يرى فجعله ينفخ في الطين يكون طيرا بإذن الله.
قوله تعالى :﴿وتبرئ الأكمة والأبرص﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحرث، أنبا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿وتبرئ الأكمه﴾ قال : الأكمه الذي يولد وهو أعمى. وروي عن الحسن والضحاك، والسدى، وقتادة نحو ذلك.
الوجه الثاني :
حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم الهروي، ثنا حجاج، أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس قال : الأكمة الأعمى الممسوح العين.
الوجه الثالث :
حدثنا يعقوب بن عبيد النقر يزي، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى بن ميمون بن ذاية، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : الأكمه الذي لا يرى بالليل، الذي ينظر بالنهار ولا ينظر بالليل.
الوجه الرابع :
حدثنا أبي، ثنا نصر بن علياء، ثنا حفص بن عمر، عن الحكم، عن عكرمة الأكمه قال : الأعمش.
قوله تعالى :﴿وإذ تخرج الموتى بإذني﴾
حدثنا أبي، ثنا مالك بن اسماعيل، ثنا محمد بن طلحة يعني ابن مصرف، عن أبي بشر، عن أبي الهذيل قال : كان عيسى بن مريم عليه السلام إذ أراد أن يحيى الموتى صلى ركعتين، يقرأ في الأولى ﴿تبارك الذين بيده الملك﴾ وفي الثانية ﴿ألم. تنزيل﴾ السجدة. فإذا فرغ منها مدح الله وأثنى عليه ثم دعى بسبعة أسماء : يا قديم يا خفي يا دائم، يا فرد، يا وتر، يا أحد، يا صمد، وكان إذا أصابته شدة دعا بسبعة أخرى يا حي، يا قيوم، يالله، يا رحمن، يا ذا الجلال والإكرام يا نور السموات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم، يا رب.
قوله تعالى :﴿وإذ كففت بني إسرائيل عنك﴾
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال : محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال ﴿البينات﴾ أي الآيات التي وضع على يديه من إحياء الموتى وخلقه من الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله، وإبراء الأسقام وإخباره بكثير من الغيوب بما يدخرون في بيوتهم، وما رد عليهم من التوراة مع الإنجيل الذي أحدث الله إليه ثم ذكر كفرهم بذلك كله.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا روح بن جناح، عن مولى لعمر بن عبد العزيز، أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى يحدث عمر بن عبد العزيز في إمرته على المدينة أن أباه أبا موسى حدثهم عن رسول الله ﷺ قال : يدعي يوم القيامة كل أمة بإمامها، فتجيء النصارى بالإنجيل ويذكرون عيسى، فيقال : أين عيسى قال : فتأتيه الملائكة فما يبقى في رأسه وجسده شعرة إلا قبض عليها ملك ويطول. . . . . حتى يكون في أيديها.
قال : فيأتون به حتى يقفون به بين يدي ربه فيقرره ربه بنعمه عليه وبربوبيته إياه، فيقول الله : يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس حتى بلغ يوم ينفع الصادقين صدقهم. فيقول الله عز وجل لعيسى : فقرر الحجة عليهم. قال : فيجاء بهم فيخاصمهم بين يدي ربهم تبارك وتعالى مقدار ألف سنة فتوقع عليهم الحجة ويوقع لهم الصليب وينطلق بهم إلى النار.
حدثنا أبي، ثنا ابن الأصبهاني، ثنا أبو بكر بن عياش علي بن وهب، عن أبيه قال : قدم رجل من أهل الكتاب اليمن فقال أبي : ائته فاسمع منه فقلت : تحيلني على رجل نصراني. قال : نعم ائته واسمع منه، فأتيته فقال : لما رفع الله عيسى ﷺ أقامه بين يدي جبريل وميكائيل. فقال له : اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك. فعلت بك وفعلت بك ثم أخرجتك من بطن أمك ففعلت بك، وفعلت بك، وستكون أمة بعدك ينتحلونك وينتحلون ربوبيتك، ويشهدون أنك قد مت وكيف يكون رب يموت، فلأناصبهم الحساب يوم القيامة ولأقيمنهم مقام الخصم مع الخصم حتى ينفذوا ما قالوا ولن ينفذوه أبدا، قال : قلت كيف تكلم بذا الكلام في عيسى وأنت نصراني، قال : لا أجد أحدا أثق به. قال قلت : فأنا. قال : فأسلم وجاء من الأحاديث لم أسمع مثلها.
قوله تعالى :﴿إذ أيدتك﴾
حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، ثنا أبي، ثنا شبيب بن بشر، ثنا عكرمة، عن ابن عباس في قول الله ﴿أيدنا﴾ يقول : قربنا.
حدثنا أبي ثنا شهاب بن عباد ثنا إبراهيم بن حميد عن إبراهيم إسماعيل بن أبي خالد ﴿وأيدناه بروح القدس﴾ قال : أعانه جبريل.
قوله تعالى :﴿بروح القدس﴾
حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، ثنا أبو الزعراء، قال : قال عبد الله ﴿روح القدس﴾ جبريل، وكذا روي عن محمد بن كعب القرظى وقتادة وعطية العوفي والسدى والربيع بن أنس وإسماعيل بن أبي خالد نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿القدس﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحرث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس ﴿بروح القدس﴾ قال : هو الاسم الذي كان عيسى يحيي به الموتى. وروي عن سعيد بن جبير نحو ذلك.
الوجه الثاني :
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿إذ أيدتك بروح القدس﴾ قال : القدس المطهر.
الوجه الثالث :
حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿روح القدس﴾ قال : القدس الله تبارك وتعالى.
الوجه الرابع :
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال : القدس : البركة.
قوله تعالى :﴿تكلم الناس في المهد﴾
حدثنا أبو الصقر يحيى بن محمد بن قزعة بسامراء، ثنا حسين المروذي، ثنا جرير بن حاتم، عن محمد، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :«لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة : عيسى، وصبي كان في زمن جريج، وصبي آخر ».
حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محلم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن في قوله :﴿تكلم الناس في المهد وكهلا﴾ قال : كلمهم في المهد صبيا وكلمهم كبيرا. وروي عن قتادة والربيع بن أنس مثل ذلك.
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق ﴿تكلم الناس في المهد وكهلا﴾ يخبرهم في الآية التي يتقلب بها في عمره، كتقلب بني آدم في أعمارهم صغارا وكبارا إلا أن الله تبارك وتعالى خصه بالكلام في المهد آية لنبوته وتعريفا للعباد مواقع قدرته.
قوله تعالى :﴿كهلا﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله :﴿وكهلا﴾ يقول في سن الكهل.
الوجه الثاني :
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿وكهلا﴾ يقول : الكهل الحليم.
الوجه الثالث :
قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن قول الله تبارك وتعالى :﴿تكلم الناس في المهد وكهلا﴾ قال الكهل منتهى الحلم.
قوله تعالى :﴿وإذ علمتك الكتاب﴾
حدثنا علي بن الحسين ابن الجنيد قال : قال أبو كريب محمد بن العلا، ثنا يونس بن بكير، عن مطر بن ميمون، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : الكتاب : الخط بالقلم.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد الأزرق، ثنا محمد بن شعيب قال : سألت عمر بن عطاء عن قول الله ﴿الكتاب والحكمة﴾ قال : الكتاب : الخط. وروي عن يحيى بن أبي كثير ومقاتل بن حيان مثل ذلك.
الوجه الثاني :
حدثنا الحسن بن محمد بالصباح، ثنا أسباط، عن محمد، عن الهذلي، ثنا الحسين في قول الله ﴿الكتاب والحكمة﴾ قال : الكتاب : القرآن.
قوله تعالى :﴿والحكمة﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أسباط بن محمد، ثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن ﴿الكتاب والحكمة﴾، قال : الحكمة : السنة. وروي عن أبي مالك وقتادة ومقاتل بن حيان ويحيى بن كثير نحو ذلك.
الوجه الثالث :
حدثنا أبي حمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى في قوله :﴿الحكمة﴾ يعني : النبوة.
الوجه الرابع :
حدثنا علي بن الحسين، ثنا همام، ثنا ابن وهب، حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه قال :﴿الحكمة﴾ العقل في الدين.
قوله تعالى :﴿والتوراة والإنجيل﴾
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة قوله :﴿والتوراة والإنجيل﴾ قال : كان عيسى يقرأ التوراة والإنجيل.
حدثنا أبي، ثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق ﴿والتوراة والإنجيل﴾ أي : كتاب لم يسمعوا به جاءهم به، وكتاب قد سمعوا به مضى ودرس علمه من بين أظهرهم فرد به عليهم.
قوله تعالى :﴿وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني﴾
حدثنا أبي، أنبا الحسن بن الربيع، ثنا عبد لله بن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق قال : ثم جعل علي يديه - يعني عيسى - أمورا يدل بها على قدرته في بعثه، بعث من يريد أن يبعث بعد الموت، وخلقه ما شاء أن يخلق من شيء يرى أو لا يرى فجعله ينفخ في الطين يكون طيرا بإذن الله.
قوله تعالى :﴿وتبرئ الأكمة والأبرص﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحرث، أنبا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿وتبرئ الأكمه﴾ قال : الأكمه الذي يولد وهو أعمى. وروي عن الحسن والضحاك، والسدى، وقتادة نحو ذلك.
الوجه الثاني :
حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم الهروي، ثنا حجاج، أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس قال : الأكمة الأعمى الممسوح العين.
الوجه الثالث :
حدثنا يعقوب بن عبيد النقر يزي، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى بن ميمون بن ذاية، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : الأكمه الذي لا يرى بالليل، الذي ينظر بالنهار ولا ينظر بالليل.
الوجه الرابع :
حدثنا أبي، ثنا نصر بن علياء، ثنا حفص بن عمر، عن الحكم، عن عكرمة الأكمه قال : الأعمش.
قوله تعالى :﴿وإذ تخرج الموتى بإذني﴾
حدثنا أبي، ثنا مالك بن اسماعيل، ثنا محمد بن طلحة يعني ابن مصرف، عن أبي بشر، عن أبي الهذيل قال : كان عيسى بن مريم عليه السلام إذ أراد أن يحيى الموتى صلى ركعتين، يقرأ في الأولى ﴿تبارك الذين بيده الملك﴾ وفي الثانية ﴿ألم. تنزيل﴾ السجدة. فإذا فرغ منها مدح الله وأثنى عليه ثم دعى بسبعة أسماء : يا قديم يا خفي يا دائم، يا فرد، يا وتر، يا أحد، يا صمد، وكان إذا أصابته شدة دعا بسبعة أخرى يا حي، يا قيوم، يالله، يا رحمن، يا ذا الجلال والإكرام يا نور السموات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم، يا رب.
قوله تعالى :﴿وإذ كففت بني إسرائيل عنك﴾
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال : محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال ﴿البينات﴾ أي الآيات التي وضع على يديه من إحياء الموتى وخلقه من الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله، وإبراء الأسقام وإخباره بكثير من الغيوب بما يدخرون في بيوتهم، وما رد عليهم من التوراة مع الإنجيل الذي أحدث الله إليه ثم ذكر كفرهم بذلك كله.