الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿إذ(١) قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي(٢)﴾ الآية [ ١١٢ ].
قرأ ابن محيصن(٣) ﴿إذ أيدتك﴾(٤)، وكذلك روي عن مجاهد(٥)، وهما لغتان(٦).
والمعنى : واحذروا يوم يجمع الله ﴿الرسل﴾(٧)، فيقول كذا وكذا، إذ قال الله يا عيسى ابن مريم(٨).
( و )(٩) قوله :﴿أيدتك )(١٠) بروح القدس﴾ أي : أعنتك بجبريل(١١). وقوله :﴿وإذ علمتك الكتاب﴾ هو الخط، ﴿والحكمة﴾ : الفهم بمعاني الكتاب، ﴿والتوراة﴾ : هو ما أنزل على موسى، ﴿والإنجيل﴾ وهو الذي أنزل عليه، ومعنى ﴿بإذني﴾ : أي : بعوني لك(١٢).
ومعنى ﴿تخلق﴾(١٣) تعمل(١٤) وقيل : تُقَدِّر(١٥).
﴿وتبرئ الأكمه﴾ هو الذي يولد أعمى، وقيل : يكون الأكمه أيضا ( الذي )(١٦) يعمى بعد البصر(١٧).
﴿وإذ تخرج الموتى﴾ أي : تخرجهم أحياء من قبورهم(١٨)، ﴿بإذني﴾ أي : بعوني(١٩) ﴿وإذ كففت بني إسرائيل عنك﴾(٢٠) أي : منعتهم(٢١) إذ هموا بقتلك لما جئتهم بالبينات. وهذا كله تعديد نِعم الله على عيسى. والبينات : الأدلّة المعجزة الدّالّة على نبوتك(٢٢).
﴿إن هذا إلا سحر مبين﴾ : من قرأ ﴿سحر﴾(٢٣) فمن أجل أن بَعْدَه ﴿مبين﴾، والسحر مما يوصف بالبيان(٢٤).
ومعنى ﴿سحر﴾أي : عمله، وما أظهره سحر(٢٥). ومن قرأ :( ساحر )(٢٦)، فلأن المذكور في الكلام هو عيسى(٢٧)، وليس مما يوصف بأنه سحر، لأن الإنسان لا يكون سحرا، إنما يكون ساحرا، وكل ساحر لا يسمى بذلك حتى يعمل السحر، وكل من أضيف إليه سحر فهو ساحر(٢٨) فالقراءتان متقاربتان(٢٩).
والكهل : ابن أربعين سنة(٣٠)، وقيل : ابن(٣١) أربع وثلاثين سنة(٣٢).
ومعنى النعمة(٣٣) على عيسى في أن يكلم الناس كهلا : أنه مد في عمره إلى أن بلغ(٣٤) الكهولية(٣٥).
قرأ ابن محيصن(٣) ﴿إذ أيدتك﴾(٤)، وكذلك روي عن مجاهد(٥)، وهما لغتان(٦).
والمعنى : واحذروا يوم يجمع الله ﴿الرسل﴾(٧)، فيقول كذا وكذا، إذ قال الله يا عيسى ابن مريم(٨).
( و )(٩) قوله :﴿أيدتك )(١٠) بروح القدس﴾ أي : أعنتك بجبريل(١١). وقوله :﴿وإذ علمتك الكتاب﴾ هو الخط، ﴿والحكمة﴾ : الفهم بمعاني الكتاب، ﴿والتوراة﴾ : هو ما أنزل على موسى، ﴿والإنجيل﴾ وهو الذي أنزل عليه، ومعنى ﴿بإذني﴾ : أي : بعوني لك(١٢).
ومعنى ﴿تخلق﴾(١٣) تعمل(١٤) وقيل : تُقَدِّر(١٥).
﴿وتبرئ الأكمه﴾ هو الذي يولد أعمى، وقيل : يكون الأكمه أيضا ( الذي )(١٦) يعمى بعد البصر(١٧).
﴿وإذ تخرج الموتى﴾ أي : تخرجهم أحياء من قبورهم(١٨)، ﴿بإذني﴾ أي : بعوني(١٩) ﴿وإذ كففت بني إسرائيل عنك﴾(٢٠) أي : منعتهم(٢١) إذ هموا بقتلك لما جئتهم بالبينات. وهذا كله تعديد نِعم الله على عيسى. والبينات : الأدلّة المعجزة الدّالّة على نبوتك(٢٢).
﴿إن هذا إلا سحر مبين﴾ : من قرأ ﴿سحر﴾(٢٣) فمن أجل أن بَعْدَه ﴿مبين﴾، والسحر مما يوصف بالبيان(٢٤).
ومعنى ﴿سحر﴾أي : عمله، وما أظهره سحر(٢٥). ومن قرأ :( ساحر )(٢٦)، فلأن المذكور في الكلام هو عيسى(٢٧)، وليس مما يوصف بأنه سحر، لأن الإنسان لا يكون سحرا، إنما يكون ساحرا، وكل ساحر لا يسمى بذلك حتى يعمل السحر، وكل من أضيف إليه سحر فهو ساحر(٢٨) فالقراءتان متقاربتان(٢٩).
والكهل : ابن أربعين سنة(٣٠)، وقيل : ابن(٣١) أربع وثلاثين سنة(٣٢).
ومعنى النعمة(٣٣) على عيسى في أن يكلم الناس كهلا : أنه مد في عمره إلى أن بلغ(٣٤) الكهولية(٣٥).
١ ب ج د: وإذ..
٢ ج د: نعمتي عليك..
٣ ج د: محصين..
٤ في جميع النسخ: (إذا ايدتك). ولعل المد الأول للهمزة، والثاني للمد..
٥ وكذا في أبي عمرو في إعراب النحاس ١/٥٢٨، وانظر: قراءة مجاهد في معاني الفراء ١/٣٢٥، وتفسير الطبري ١١/٢١٤، وفي مختصر ابن خالويه ٣٥ كما ورد هنا..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٣ و ٢١٤..
٧ ساقط من أ..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٢..
٩ ساقطة من ب ج د..
١٠ ساقطة من ب ج د..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٤، ومعاني الزجاج ٢١٨ و٢١٩..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٥..
١٣ ب: وتخلق..
١٤ في تفسير ابن كثير ٢/١١٩: ٠أي: تصوره وتشكله٩..
١٥ في هامش أو تعليق تتعذر قراءته بفعل الخرم د: تقدير. وهو قول النحاس في إعرابه ١/٥٢٩..
١٦ الظاهر من الطمس أنها ساقطة من أ..
١٧ القولان في تفسير (الأكمه) للخليل في معاني الزجاج ٢/٢١٩، وإعراب النحاس ١/٥٢٩.
وينظر: تفسير الطبري ١١/١٥..
١٨ انظر: المحرر ٥/٢٣٢..
١٩ انظر: التفسير الكبير ١٣/١٢٦ و١٢٧..
٢٠ ب: عنك إذ جئتهم..
٢١ ب: متعتهم..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٦، وهي حجة أبي عمرو في حجة ابن زنجلة ٢٤٠، وفي الكشف ١/٤٢١، وذكره مكي في إعرابه ٢٤٤..
٢٣ هي قراءة ابن كثير وعاصم ونافع وأبي عمرو وابن عامر في السبعة ٢٤٩، وأبي جعفر ويعقوب أيضا في المبسوط ١٨٩..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٦ وهي حجة أبي عمرو في حجة ابن زنجلة ٢٤٠، والكشف ١/٤٢١، وذكره مكي في إعرابه ٢٤٤..
٢٥ انظر: التحرير ٧/١٠٣..
٢٦ هي قراءة حمزة والكسائي في السبعة ٢٤٩، وفي المبسوط ١٨٩..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٦ وهي حجة أبي عمرو في حجة ابن زنجلة ٢٤٠، والكشف ١/٤٢١، وذكره مكي في إعرابه ٢٤٤..
٢٨ انظر: حجة ابن زنجله ٢٤٠..
٢٩ ج د: متفقتان، وفي تفسير الطبري ١١/٢١٦: (وذلك أن كل من كان موصوفا بفعل السحر، فهو موصوف بأنه ساحر) والعكس صحيح. وانظر: الكشف ١/٤٢١ و٤٢٢..
٣٠ هو قول ابن أبي ثابت في إعراب النحاس ١/٥٢٩..
٣١ ب: إن..
٣٢ (وقيل: هو من أربع وثلاثين إلى أحدى وخمسين) اللسان: كهل..
٣٣ مطموسة في أ د: النعمة..
٣٤ مطموسة في أ ج: يبلغ. د: بلغ في..
٣٥ انظر: معاني الزجاج ٢/٢١٩..
٢ ج د: نعمتي عليك..
٣ ج د: محصين..
٤ في جميع النسخ: (إذا ايدتك). ولعل المد الأول للهمزة، والثاني للمد..
٥ وكذا في أبي عمرو في إعراب النحاس ١/٥٢٨، وانظر: قراءة مجاهد في معاني الفراء ١/٣٢٥، وتفسير الطبري ١١/٢١٤، وفي مختصر ابن خالويه ٣٥ كما ورد هنا..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٣ و ٢١٤..
٧ ساقط من أ..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٢..
٩ ساقطة من ب ج د..
١٠ ساقطة من ب ج د..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٤، ومعاني الزجاج ٢١٨ و٢١٩..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٥..
١٣ ب: وتخلق..
١٤ في تفسير ابن كثير ٢/١١٩: ٠أي: تصوره وتشكله٩..
١٥ في هامش أو تعليق تتعذر قراءته بفعل الخرم د: تقدير. وهو قول النحاس في إعرابه ١/٥٢٩..
١٦ الظاهر من الطمس أنها ساقطة من أ..
١٧ القولان في تفسير (الأكمه) للخليل في معاني الزجاج ٢/٢١٩، وإعراب النحاس ١/٥٢٩.
وينظر: تفسير الطبري ١١/١٥..
١٨ انظر: المحرر ٥/٢٣٢..
١٩ انظر: التفسير الكبير ١٣/١٢٦ و١٢٧..
٢٠ ب: عنك إذ جئتهم..
٢١ ب: متعتهم..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٦، وهي حجة أبي عمرو في حجة ابن زنجلة ٢٤٠، وفي الكشف ١/٤٢١، وذكره مكي في إعرابه ٢٤٤..
٢٣ هي قراءة ابن كثير وعاصم ونافع وأبي عمرو وابن عامر في السبعة ٢٤٩، وأبي جعفر ويعقوب أيضا في المبسوط ١٨٩..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٦ وهي حجة أبي عمرو في حجة ابن زنجلة ٢٤٠، والكشف ١/٤٢١، وذكره مكي في إعرابه ٢٤٤..
٢٥ انظر: التحرير ٧/١٠٣..
٢٦ هي قراءة حمزة والكسائي في السبعة ٢٤٩، وفي المبسوط ١٨٩..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٦ وهي حجة أبي عمرو في حجة ابن زنجلة ٢٤٠، والكشف ١/٤٢١، وذكره مكي في إعرابه ٢٤٤..
٢٨ انظر: حجة ابن زنجله ٢٤٠..
٢٩ ج د: متفقتان، وفي تفسير الطبري ١١/٢١٦: (وذلك أن كل من كان موصوفا بفعل السحر، فهو موصوف بأنه ساحر) والعكس صحيح. وانظر: الكشف ١/٤٢١ و٤٢٢..
٣٠ هو قول ابن أبي ثابت في إعراب النحاس ١/٥٢٩..
٣١ ب: إن..
٣٢ (وقيل: هو من أربع وثلاثين إلى أحدى وخمسين) اللسان: كهل..
٣٣ مطموسة في أ د: النعمة..
٣٤ مطموسة في أ ج: يبلغ. د: بلغ في..
٣٥ انظر: معاني الزجاج ٢/٢١٩..