مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ولما كان السؤال لزيادة العلم لا للتعنت ﴿قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ اللهم﴾ أصله «يا الله » فحذف «يَا » وعوض منه «الميم » ﴿رَبَّنَا﴾ نداء ثانٍ ﴿أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مّنَ السماء تَكُونُ لَنَا عِيداً﴾ أي يكون يوم نزولها عيداً.
قيل : هو يوم الأحد ومن ثم اتخذه النصارى عيداً، والعيد : السرور العائد ولذا يقال «يوم عيد » فكان معناه : تكون لنا سروراً وفرحاً ﴿لأَِوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا﴾ بدل من «لنا » بتكرير العامل أي لمن في زماننا من أهل ديننا، ولمن يأتي بعدنا، أو يأكل منها آخر الناس كما يأكل أولهم، أو للمتقدمين منا والأتباع ﴿وآيةً مِنكَ﴾ على صحة نبوّتي ثم أكد ذلك بقوله ﴿وارزقنا وَأَنتَ خَيْرُ الرازقين﴾ وأعطنا ما سألناك وأنت خير المعطين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى