كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾؛ أي قال عيسَى: يا الله، إلاَّ أنه أقيم الميمُ في آخرهِ مقامَ النداءِ في أوَّلهِ، وقوله: ﴿أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي طَعاماً.
﴿تَكُونُ لَنَا عِيداً﴾ أي نتَّخذُ اليومَ الذي تنْزِلُ فيه المائدةُ يومَ سُرورٍ لأزمَانِنا ولمن يكون خلفَنا. ورُوي: (أنَّ نُزُولَ الْمَائِدَةِ كَانَ في يَوْمِ الأَحَدِ، فَاتَّخَذتِ النَّصَارَى ذلِكَ الْيَوْمَ عِيداً). وقرأ زيدُ ابن ثابت: (لأُوْلاَنَا وَأخْرَانَا). وقولهُ تعالى: ﴿وَآيَةً مِّنْكَ﴾؛ أي تكون المائدةُ دَلالة وحجةً لِمَنْ آمنَ على مَن كفرَ.
﴿وَٱرْزُقْنَا﴾؛ أي اجعَلْ ذلك رزقاً لنا، وَقِيْلَ: ارزُقنا الشُّكرَ عليه.
﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾؛ وأنتَ أفضلُ الْمُعْطِينَ والموفِّقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى