السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿قال عيسى بن مريم﴾ لما رأى أنّ لهم غرضاً صحيحاً في ذلك وأنهم لا يقلعون عنه فأراد إلزامهم الحجة بكمالها ﴿اللهمّ ربنا أنزل علينا مائدة﴾ وحقّق موضع الإنزال بقوله :﴿من السماء تكون﴾ هي أو يوم نزولها ﴿لنا عيداً﴾ نعظمه ونشرفه وقال سفيان : نصلي فيه.
وروي أنها نزلت يوم الأحد فلذلك اتخذه النصارى عيداً، وقيل : إنّ عيسى عليه السلام اغتسل ولبس المسح وصلى ركعتين وطأطأ رأسه وغض بصره وبكى ثم قال : اللهمّ ربنا الخ. . وقيل : العيد السرور العائد ولذلك سمي يوم العيد عيداً وقوله :﴿لأوّلنا وآخرنا﴾ بدل من لنا بإعادة العامل أي : عيداً لأهل زماننا ولمن جاء بعدنا وقال ابن عباس : يأكل منها آخر الناس كما أكل أوّلهم وقوله :﴿وآية﴾ عطف على عيداً وقوله :﴿منك﴾ صفة لها أي آية كائنة منك دالّة على كمال قدرتك وصحة نبوّتي ﴿وارزقنا﴾ المائدة والشكر عليها ﴿وأنت خير الرازقين﴾ أي : من يرزق ؛ لأنه تعالى خالق الرزق ومعطيه بلا غرض.
وروي أنها نزلت يوم الأحد فلذلك اتخذه النصارى عيداً، وقيل : إنّ عيسى عليه السلام اغتسل ولبس المسح وصلى ركعتين وطأطأ رأسه وغض بصره وبكى ثم قال : اللهمّ ربنا الخ. . وقيل : العيد السرور العائد ولذلك سمي يوم العيد عيداً وقوله :﴿لأوّلنا وآخرنا﴾ بدل من لنا بإعادة العامل أي : عيداً لأهل زماننا ولمن جاء بعدنا وقال ابن عباس : يأكل منها آخر الناس كما أكل أوّلهم وقوله :﴿وآية﴾ عطف على عيداً وقوله :﴿منك﴾ صفة لها أي آية كائنة منك دالّة على كمال قدرتك وصحة نبوّتي ﴿وارزقنا﴾ المائدة والشكر عليها ﴿وأنت خير الرازقين﴾ أي : من يرزق ؛ لأنه تعالى خالق الرزق ومعطيه بلا غرض.