أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿اللهم ربنا انزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا﴾ أي يكون يوم نزولها عيدا نعظمه. وقيل العيد السرور العائد ولذلك سمي يوم العيد عيدا. وقرئ " تكن " على جواب الأمر. ﴿لأولنا وآخرنا﴾ بدل من لنا بإعادة العامل أي عيدا لمتقدمينا ومتأخرينا. روي : أنها نزلت يوم الأحد فلذلك اتخذه النصارى عيدا. وقيل يأكل منها أولنا وآخرنا. وقرئ " لأولانا وأخرانا " بمعنى الأمة أو الطائفة. ﴿وآية﴾ عطف على عيدا ﴿منك﴾ صفة لها أي آية كائنة منك دالة على كمال قدرتك وصحة نبوتي. ﴿وارزقنا﴾ المائدة والشكر عليها. ﴿وأنت خير الرازقين﴾ أي خير من يرزق لأنه خالق الرزق ومعطيه بلا عوض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى