الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
والضمير للقلوب ﴿اللهم﴾ أصله يا ألله. فحذف حرف النداء، وعوضت منه الميم. و ﴿رَبَّنَا﴾ نداء ثان ﴿تَكُونُ لَنَا عِيداً﴾ أي يكون يوم نزولها عيداً. قيل : هو يوم الأحد. ومن ثم اتخذه النصارى عيداً، وقيل : العيد السرور العائد، ولذلك يقال : يوم عيد. فكأنّ معناه : تكون لنا سروراً وفرحاً، وقرأ عبد الله :«تكون »، على جواب الأمر. ونظيرهما. يرثني، ويرثني ﴿لأَوَّلِنَا وَءاخِرِنَا﴾ بدل من لنا بتكرير العامل، أي لمن في زماننا من أهل ديننا، ولمن يأتي بعدنا. وقيل : يأكل منها آخر الناس كما يأكل أولهم : ويجوز للمقدّمين منا والأتباع. وفي قراءة زيد :«لأولانا وأخرانا »، والتأنيث بمعنى الأمّة والجماعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى