المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ذكر الله تعالى عن عيسى أنه أجابهم إلى دعاء الله في أمر المائدة. فروي أنه لبس جبة شعر ورداء شعر وقام يصلي ويبكي ويدعو. و ﴿اللهم﴾ عند سيبويه أصلها يا الله فجعلت الميمان بدلاً من ياء و ﴿ربنا﴾ منادى آخر، ولا يكون صفة لأن ﴿اللهم﴾ يجري مجرى الأصوات من أجل ما لحقه من التغيير، وقرأ الجمهور «تكون لنا » على الصفة للمائدة. وقرأ ابن مسعود والأعمش «تكن لنا » على جواب ﴿أنزل﴾.
والعيد : المجتمع واليوم المشهود، وعرفه أن يقال فيما يستدير بالسنة أو بالشهر والجمعة ونحوه. وهو من عاد يعود فأصله الواو ولكن لزمته الياء من أجل كسرة العين(١).
وقرأ جمهور الناس «لأولنا وآخرنا » وقرأ زيد بن ثابت وابن محيصن والجحدري :«لأولنا وأخرانا »(٢). واختلف المتأولون في معنى ذلك، فقال السدي وقتادة وابن جريج وسفيان : لأولنا معناه لأول الأمة ثم لمن بعدهم حتى لآخرها يتخذون ذلك اليوم عيداً. وروي عن ابن عباس أن المعنى يكون مجتمعاً لجميعنا أولنا وآخرنا، قال : وأكل من المائدة حين وضعت أول الناس كما أكل آخرهم.
قال القاضي أبو محمد : فالعيد على هذا لا يراد به المستدير، وقوله ﴿وآية منك﴾ أي علامة على صدقي وتشريفي.
والعيد : المجتمع واليوم المشهود، وعرفه أن يقال فيما يستدير بالسنة أو بالشهر والجمعة ونحوه. وهو من عاد يعود فأصله الواو ولكن لزمته الياء من أجل كسرة العين(١).
وقرأ جمهور الناس «لأولنا وآخرنا » وقرأ زيد بن ثابت وابن محيصن والجحدري :«لأولنا وأخرانا »(٢). واختلف المتأولون في معنى ذلك، فقال السدي وقتادة وابن جريج وسفيان : لأولنا معناه لأول الأمة ثم لمن بعدهم حتى لآخرها يتخذون ذلك اليوم عيداً. وروي عن ابن عباس أن المعنى يكون مجتمعاً لجميعنا أولنا وآخرنا، قال : وأكل من المائدة حين وضعت أول الناس كما أكل آخرهم.
قال القاضي أبو محمد : فالعيد على هذا لا يراد به المستدير، وقوله ﴿وآية منك﴾ أي علامة على صدقي وتشريفي.
١ -وهذا كما في الميزان والميقات والميعاد. وقد قيل: إن العيد واحد الأعياد، وقد جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد، وقيل: للفرق بينه وبين أعواد الخشب.
وسمي يوم الفطر ويوم النحر عيدا لأنه يعود كل سنة. وقيل: سمي بذلك لأنه يوم شريف تشبيها بالعيد، وهو فحل كريم مشهور عند العرب وينسبون إليه فيقال: إبل عيدية، قال رذاذ الكلبي:
ظلت تجوب بها البلدان ناجية عيدية أرهنت فيها الدنانير.
.
٢ - قال صاحب "البحر المحيط": انّثوا على معنى الأمة والجماعة..
وسمي يوم الفطر ويوم النحر عيدا لأنه يعود كل سنة. وقيل: سمي بذلك لأنه يوم شريف تشبيها بالعيد، وهو فحل كريم مشهور عند العرب وينسبون إليه فيقال: إبل عيدية، قال رذاذ الكلبي:
ظلت تجوب بها البلدان ناجية عيدية أرهنت فيها الدنانير.
.
٢ - قال صاحب "البحر المحيط": انّثوا على معنى الأمة والجماعة..