مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿وَإذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى﴾ مجازه : وقال الله يا عيسى، وإذْ من حروف الزوائد، وكذلك :﴿وَإذْ عَلّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ أي علمتك.
﴿ءَانْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونيِ وَأُمِّيَ﴾، هذا باب تفهيم، وليس باستفهام عن جهل ليعلمه. وهو يخرج مَخرج الاستفهام، وإنما يُراد به النَّهى عن ذلك ويتهدد به. وقد عَلم قائله أكان ذلك أم لم يكن، ويقول الرجلُ لعبدهِ : أفعلت كذا؟ وهو يَعلمُ أنهُ لم يفعَله ولكن يُحَذِّرُهُ، وقال جرير :
ألستم خيرَ مَنْ رَكِبَ المَطَاياوَأَنْدَى العالمينَ بُطُونَ رَاحِ
ولم يستَفهِم، ولو كان استفهاماً ما أعطاه عبدُ الملك مائةً من الإبل برعاتها.
﴿أتَّخِذُونيِ وَأُمِّيَ إِلهَيْنِ﴾ إذا أشركوا فِعل ذكَر مع فعل أُنثى غُلِّبَ فعلُ الذَّكر وذكَّروهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى