الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿سبحانك﴾ من أن يكون لك شريك ﴿مَا يَكُونُ لِى﴾ ما ينبغي لي ﴿أَنْ أَقُولَ﴾ قولاً لا يحق لي أن أقوله ﴿فِى نَفْسِى﴾ في قلبي : والمعنى : تعلم معلومي ولا أعلم معلومك، ولكنه سلك بالكلام طريق المشاكلة وهو من فصيح الكلام وبينه، فقيل :﴿فِى نَفْسِكَ﴾ لقوله في نفسي ﴿إِنَّكَ أَنتَ علام الغيوب﴾ تقرير للجملتين معاً، لأن ما انطوت عليه النفوس من جملة الغيوب، ولأن ما يعلمه علام الغيوب لا ينتهي إليه علم أحد.