تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مجيبًا لعبده ورسوله عيسى ابن مريم(١) فيما أنهاه إليه من التبري من النصارى الملحدين، الكاذبين على الله وعلى رسوله، ومن رد المشيئة فيهم إلى ربه، عز وجل، فعند ذلك يقول تعالى :﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾
قال الضحاك، عن ابن عباس يقول : يوم ينفع الموحدين توحيدهم.
﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ أي : ماكثين فيها لا يَحُولون ولا يزولون، رضي الله عنهم ورضوا عنه، كما قال تعالى :﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢].
وسيأتي ما يتعلق بتلك الآية من الحديث.
وقد روى ابن أبي حاتم هاهنا حديثًا فقال : حدثنا أبو سعيد الأشَجُّ، حدثنا المحاربي، عن لَيْث، عن عثمان - يعني ابن عُمَيْر أبو اليقظان - عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" ثم يتجلى لهم الرب
تعالى فيقول : سلوني سلوني أعطكم ". قال :" فيسألونه(٢) الرضا، فيقول : رضاي أحلكم داري، وأنالكم كرامتي، فسلوني أعطكم. فيسألونه الرضا "، قال :" فيشهدهم أنه قد رضي عنهم ". (٣)
وقوله :﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ أي : هذا هو الفوز الكبير الذي لا أعظم منه، كما قال تعالى :﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ [الصافات: ٦١]، وكما قال :﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦].
قال الضحاك، عن ابن عباس يقول : يوم ينفع الموحدين توحيدهم.
﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ أي : ماكثين فيها لا يَحُولون ولا يزولون، رضي الله عنهم ورضوا عنه، كما قال تعالى :﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢].
وسيأتي ما يتعلق بتلك الآية من الحديث.
وقد روى ابن أبي حاتم هاهنا حديثًا فقال : حدثنا أبو سعيد الأشَجُّ، حدثنا المحاربي، عن لَيْث، عن عثمان - يعني ابن عُمَيْر أبو اليقظان - عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" ثم يتجلى لهم الرب
تعالى فيقول : سلوني سلوني أعطكم ". قال :" فيسألونه(٢) الرضا، فيقول : رضاي أحلكم داري، وأنالكم كرامتي، فسلوني أعطكم. فيسألونه الرضا "، قال :" فيشهدهم أنه قد رضي عنهم ". (٣)
وقوله :﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ أي : هذا هو الفوز الكبير الذي لا أعظم منه، كما قال تعالى :﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ [الصافات: ٦١]، وكما قال :﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦].
١ في د: "لعيسى".
.
٢ في د: "فيسألون"..
٣ ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/١٥٠): حدثنا عبد الرحمن المحاربي، فذكره من حديث طويل، وعثمان بن عمير أبو اليقظان الكوفي قال الذهبي: ضعفوه - أي الأئمة - فقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو أحمد الزبيدي: كان يؤمن بالرجعة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أحمد والدارقطني: ضعيف، وقال ابن عدي: "رديء المذهب، يؤمن بالرجعة، على أن الثقات قد رووا عنه مع ضعفه". ميزان الاعتدال (٣/٥٠)..
.
٢ في د: "فيسألون"..
٣ ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/١٥٠): حدثنا عبد الرحمن المحاربي، فذكره من حديث طويل، وعثمان بن عمير أبو اليقظان الكوفي قال الذهبي: ضعفوه - أي الأئمة - فقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو أحمد الزبيدي: كان يؤمن بالرجعة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أحمد والدارقطني: ضعيف، وقال ابن عدي: "رديء المذهب، يؤمن بالرجعة، على أن الثقات قد رووا عنه مع ضعفه". ميزان الاعتدال (٣/٥٠)..