الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
واللامُ في قوله :﴿لَئِن﴾ : هي الموطئةُ. وقوله :﴿مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ﴾ جوابُ القسم المحذوف، وهذا على القاعدة المقرَّرة من أنه إذا اجتمعَ شرطٌ وقسمٌ أُجيب سابقُهما إلا في صورته تقدَّم التنبيه عليها.
وقال الزمخشري :" فإنْ قلت : لِمَ جاء الشرطُ بلفظِ الفعلِ، والجزاء بلفظِ اسمِ الفاعلِ وهو قوله :﴿لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ﴾ ؟ قلت : ليفيدَ أنه لا يفعلُ هذا الوصفَ الشنيعَ، ولذلك أكَّده بالباء المفيدة لتأكيد النفي " وناقشه الشيخ في قوله :﴿مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ﴾ " جزاءٌ للشرط " قال :" لأنَّ هذا جوابٌ للقسمِ لا للشرطِ " قال :" لأنه لو كان جواباً للشرطِ لَزِمَتْه الفاءُ لكونِه منفياً ب " ما " والأداةُ جازمةٌ، ولَلَزِم أيضاً خَرْمُ تلك القاعدة، وهو كونُه لم / يُجَبِ الأسبقُ منهما " وهذا ليس بشيء لأن أبا القاسم سَمَّاه جزاء للشرط لَمَّا كان دالاً على جزاء الشرط، ولا نكير في ذلك، مُغْرَى بأَنْ يُقال : قد اعترض على الزمخشري : وقال أيضاً :" وقد خالفَ الزمخشري كلامَه هنا بما ذكَره في البقرة في قوله تعالى :﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ﴾ [ الآية : ١٤٥ ] من كونِه جَعَله جواباً للقسم ساداً مسدَّ جوابِ الشرط، وله معه هناك كلامُ قد قَدَّمته عنه في موضعِه فَلْيُراجَعْ.
وقال الزمخشري :" فإنْ قلت : لِمَ جاء الشرطُ بلفظِ الفعلِ، والجزاء بلفظِ اسمِ الفاعلِ وهو قوله :﴿لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ﴾ ؟ قلت : ليفيدَ أنه لا يفعلُ هذا الوصفَ الشنيعَ، ولذلك أكَّده بالباء المفيدة لتأكيد النفي " وناقشه الشيخ في قوله :﴿مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ﴾ " جزاءٌ للشرط " قال :" لأنَّ هذا جوابٌ للقسمِ لا للشرطِ " قال :" لأنه لو كان جواباً للشرطِ لَزِمَتْه الفاءُ لكونِه منفياً ب " ما " والأداةُ جازمةٌ، ولَلَزِم أيضاً خَرْمُ تلك القاعدة، وهو كونُه لم / يُجَبِ الأسبقُ منهما " وهذا ليس بشيء لأن أبا القاسم سَمَّاه جزاء للشرط لَمَّا كان دالاً على جزاء الشرط، ولا نكير في ذلك، مُغْرَى بأَنْ يُقال : قد اعترض على الزمخشري : وقال أيضاً :" وقد خالفَ الزمخشري كلامَه هنا بما ذكَره في البقرة في قوله تعالى :﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ﴾ [ الآية : ١٤٥ ] من كونِه جَعَله جواباً للقسم ساداً مسدَّ جوابِ الشرط، وله معه هناك كلامُ قد قَدَّمته عنه في موضعِه فَلْيُراجَعْ.