مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿لَئِن بَسَطتَ﴾ مددت ﴿إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ﴾ بماد ﴿يَدَىِ﴾ مدني وأبو عمرو وحفص ﴿إِلَيْكَ لأِقْتُلَكَ إِنّى أَخَافُ الله رَبَّ العالمين﴾ قيل : كان أقوى من القاتل وأبطش منه ولكن تحرج عن قتل أخيه واستسلم له خوفاً من الله تعالى لأن الدفع لم يكن مباحاً في ذلك الوقت، وقيل : بل كان ذلك واجباً فإن فيه إهلاك نفسه ومشاركة للقاتل في إثمه، وإنما معناه ما أنا بباسط يدي إليك مبتدئاً كقصدك ذلك مني، وكان هابيل عازماً على مدافعته إذا قصد قتله وإنما قتله فتكاً على غفلة منه. «إنّي أخاف » : حجازي وأبو عمرو