أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين﴾ قيل : كان هابيل أقوى منه ولكن تحرج عن قتله واستسلم له خوفا من الله سبحانه وتعالى لأن الدفع لم يبح بعد، أو تحريا لما هو الأفضل قال عليه الصلاة والسلام :" كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل ". وإنما قال :﴿ما أنا بباسط﴾ في جواب ﴿لئن بسطت﴾ للتبري عن هذا الفعل الشنيع رأسا، والتحرز من أن يوصف به ويطلق عليه ولذلك أكد النفي بالباء.