الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿لِيَفْتَدُواْ بِهِ﴾ ليجعلوه فدية لأنفسهم. وهذا تمثيل للزوم العذاب لهم، وأنه لا سبيل لهم إلى النجاة منه بوجه. وعن النبي ﷺ :" يقال للكافر يوم القيامة : أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهباً أكنت تفتدي به، فيقول : نعم، فيقال له : قد سئلت أيسر من ذلك " و ( لو ) مع ما في حيزه خبر ( أن ).
فإن قلت : لم وحد الراجع في قوله :﴿لِيَفْتَدُواْ بِهِ﴾ وقد ذكر شيئان ؟ قلت : نحو قوله :
فَإنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ. . .
أو على إجراء الضمير مجرى اسم الإشارة، كأنه قيل : ليفتدوا بذلك. ويجوز أن يكون الواو في ( مثله ) بمعنى ( مع ) فيتوحد المرجوع إليه.
فإن قلت : فبم ينصب المفعول معه ؟ قلت : بما يستدعيه ( لو ) من الفعل، لأن التقدير : لو ثبت أن لهم ما في الأرض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى