جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مّقِيمٌ﴾. .
يعني جل ثناؤه بقوله : يُرِيدُونَ أنْ يَخْرَجُوا مِنَ النّارِ يريد : هؤلاء الذين كفروا بربهم يوم القيامة أن يخرجوا من النار بعد دخولها، وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ يقول : لهم عذاب دائم ثابت لا يزول عنهم ولا ينتقل أبدا، كما قال الشاعر :
فإنّ لكمْ بِيَوْمِ الشّعْبِ مِنّيبعذاب دائما لَكُمُ مُقِيمَا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوّي، عن عكرمة، أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس : يا أعمى البصر، أعمى القلب، تزعم أن قوما يخرجون من النار، وقد قال الله جلّ وعزّ : وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها ؟ فقال ابن عباس : ويحك، اقرأ ما فوقها هذه للكفار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى