بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :
ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ الله لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ } يعني : خزائن السموات والأرض، يعني : خزائن السموات المطر، وخزائن الأرض النبات. ويقال :﴿لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض﴾ يحكم فيها ما يشاء، ﴿يُعَذّبُ مَن يَشَاء﴾ إذا أصرّ على ذنوبه، ﴿وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء﴾ إذا تاب ورجع، ومعناه : أن السارق إذا تاب، ورد المال لا يقطع ويتجاوز عنه، وإن لم يتب قطعت يده.
ألا ترى أن الله تعالى قال :﴿لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض يُعَذّبُ﴾ إذا لم يتب ويتجاوز إذا تاب، فافعلوا أنتم مثل ذلك، لأن الله تعالى مع قدرته يتجاوز عن عباده، وهو قوله :﴿والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ﴾ من المغفرة والعذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى