الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وأمّا القطع فلا تسقطه التوبة عند أبي حنيفة وأصحابه وعند الشافعي في أحد قوليه تسقطه ( مَن يَشَآءُ ) من يجب في الحكمة تعذيبه والمغفرة له من المصرين والتائبين. وقيل : يسقط حدّ الحربي إذا سرق بالتوبة، ليكون أدعى له إلى الإسلام وأبعد من التنفير عنه، ولا يسقطه عن المسلم : لأنّ في إقامته الصلاح للمؤمنين والحياة ﴿وَلَكُمْ فِي القصاص حياة﴾ [البقرة: ١٧٩].
فإن قلت : لم قدّم التعذيب على المغفرة ؟ قلت : لأنه قوبل بذلك تقدم السرقة على التوبة.
فإن قلت : لم قدّم التعذيب على المغفرة ؟ قلت : لأنه قوبل بذلك تقدم السرقة على التوبة.