تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ) ويقرأ بقراءتين من قوله :( والعين بالعين ) فيقرأ بالنصب إلى آخره، ويقرأ بالرفع(١).
شرع القصاص في النفس والأطراف في هذه الآية، وأشار إلى أنه كان حكم التوراة ( فمن تصدق به ) يعني : بالعفو عن القصاص ( فهو كفارة له ) اختلفوا في أن كناية الهاء راجعة إلى من ؟ قال ابن مسعود، وعبد الله بن عمرو بن العاص : هو راجع إلى المجروح، يعني : العفو، وقال ابن عباس : هو راجع إلى الجارح، كأنه جعل العفو كالاستيفاء منه ؛ فيكون كفارة له كما لو اقتص منه ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ).
١ - في "ك": ابن عباس، وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى