تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وكتبنا عليهم﴾
حدثنا أبي ثنا أبو الوليد عبد الملك بن الأصبغ بن محمد بن مرزوق، ثنا الوليد ثنا أبو عمرو الأوزاعي، حدثني النضر بن عمرو المقري عن الحسن وسألته عن قول الله ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ إلى تمام الآية فهي عليهم خاصة قال : عليهم والناس عامة.
قوله تعالى :﴿فيها﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن بن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ قال : مجاهد يقول ابن عباس : إن على بني إسرائيل القصاص في القتلى، ليس بينهم دية في نفس ولا جرح، وذلك قول الله تعالى وكتبنا عليهم فيها في التوراة فخفف الله عن أمة محمد ﷺ فجعل عليهم الدية في النفس. وروى عن مقاتل بن حيان قال : كتبنا عليهم في التوراة.
قوله تعالى :﴿أن النفس بالنفس﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿النفس بالنفس﴾ قال : تقتل النفس بالنفس.
حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله :﴿النفس بالنفس﴾ قال : يعني نفس المسلم الحر بنفس المسلم الحر وبالمسلمة إذا كان عمدا.
وقال النبي ﷺ :«ولا يقتل مؤمن بكافر »
قوله تعالى :﴿والعين بالعين﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : وتفقا العين بالعين. يعني قوله :﴿والعين بالعين﴾.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني الليث، حدثني عقيل ويونس- والسياق لعقيل- قال : سألت بن شهاب عن رجل أعور فقأ عين صحيح أتفقأ عينه الباقية فيكون أعمى ؟ قال : قضاء الله في كتابه أن العين بالعين فعينه وإن كانت بقية بصره.
قوله تعالى :﴿والأنف بالأنف﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يعني : قوله :﴿والأنف بالأنف﴾ قال : ويقطع الأنف بالأنف.
قوله تعالى :﴿والأذن بالأذن﴾
قرئ على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا عبد الله بن وهب اخبرني يونس بن يزيد عن ربيعة انه قال في رجل وقع به قوم فقطعوا أذنيه قال : أرى أن يصنع لهم مثل الذي صنعوا به.
قوله تعالى :﴿السن بالسن﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن انس قال : أمر رسول الله ﷺ بالاقتصاص من السن، وقال : كتاب الله القصاص.
قوله تعالى :﴿والجروح قصاص﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يعني : قوله :﴿والجروح قصاص﴾ قال : يقتص الجراح بالجراح، فهذا يستوي فيه أحرار المسلمين فيما بينهم رجالهم ونسائهم فيما بينهم إذا كان عمدا في النفس وكما دون النفس ويستوي في العبيد رجالهم ونساؤهم فيما بينهم إذا كان عمدا في النفس ومادون النفس.
حدثنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أصبغ بن الفرج. قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول : في قوله :﴿والجروح قصاص﴾ بعضها ببعض قوله فمن تصدق به.
قوله تعالى :﴿فمن تصدق به﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿فمن تصدق به﴾ يقول : فمن عفى عنه وتصدق عليه فهو كفارة للمطلوب وأجر للطالب.
قوله تعالى :﴿فهو كفارة له﴾
حدثنا يويس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن قيس بن مسلم قال : عن طارق بن شهاب يحدث عن الهيثم بن العريان النخعي قال : رأيت عبد الله بن عمرو عن معاوية اجمر شبيها بالموالي فسألته عن قول الله تعالى ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾ قال : يهدم عنه من ذنوبه بقدر ما تصدق به.
حدثنا الحسن بن محمد بن شيبة الواسطي حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله :﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾ للجارح وأجر الجريح على الله وروى عن خيثمة بن عبد الرحمن ومجاهد وإبراهيم في أحد قوليه وعامر الشعبي وجابر بن زيد نحو ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا أبي ثنا حماد بن زاذان ثنا حرمي يعني ابن عمارة ثنا شعبة عن عمارة يعني ابن أبي حفصه عن رجل عن جابر بن عبد الله في قوله الله ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾ قال : للجروح. وروى عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي في احد قولية وأبي إسحاق الهمداني نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ يقول : من جحد شيئا من حدود الله فقد كفر، ومن أمر بها ولم يحكم بها فهو ظالم فاسق.
قوله تعالى :﴿فأولئك هم الظالمون﴾
حدثنا احمد بن سنان الواسطي ثنا أبو معاوية بن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء قوله ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ قال : أنزلت في اليهود. وروى عن ابن عباس والشعبي والحسن ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
الوجه الثاني
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو أسامة عن سفيان عن ابن جريح عن عطاء قوله :﴿فأولئك هم الظالمون﴾ قال : ظلم دون ظلم.
حدثنا أبي ثنا أبو الوليد عبد الملك بن الأصبغ بن محمد بن مرزوق، ثنا الوليد ثنا أبو عمرو الأوزاعي، حدثني النضر بن عمرو المقري عن الحسن وسألته عن قول الله ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ إلى تمام الآية فهي عليهم خاصة قال : عليهم والناس عامة.
قوله تعالى :﴿فيها﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن بن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ قال : مجاهد يقول ابن عباس : إن على بني إسرائيل القصاص في القتلى، ليس بينهم دية في نفس ولا جرح، وذلك قول الله تعالى وكتبنا عليهم فيها في التوراة فخفف الله عن أمة محمد ﷺ فجعل عليهم الدية في النفس. وروى عن مقاتل بن حيان قال : كتبنا عليهم في التوراة.
قوله تعالى :﴿أن النفس بالنفس﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿النفس بالنفس﴾ قال : تقتل النفس بالنفس.
حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله :﴿النفس بالنفس﴾ قال : يعني نفس المسلم الحر بنفس المسلم الحر وبالمسلمة إذا كان عمدا.
وقال النبي ﷺ :«ولا يقتل مؤمن بكافر »
قوله تعالى :﴿والعين بالعين﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : وتفقا العين بالعين. يعني قوله :﴿والعين بالعين﴾.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني الليث، حدثني عقيل ويونس- والسياق لعقيل- قال : سألت بن شهاب عن رجل أعور فقأ عين صحيح أتفقأ عينه الباقية فيكون أعمى ؟ قال : قضاء الله في كتابه أن العين بالعين فعينه وإن كانت بقية بصره.
قوله تعالى :﴿والأنف بالأنف﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يعني : قوله :﴿والأنف بالأنف﴾ قال : ويقطع الأنف بالأنف.
قوله تعالى :﴿والأذن بالأذن﴾
قرئ على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا عبد الله بن وهب اخبرني يونس بن يزيد عن ربيعة انه قال في رجل وقع به قوم فقطعوا أذنيه قال : أرى أن يصنع لهم مثل الذي صنعوا به.
قوله تعالى :﴿السن بالسن﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن انس قال : أمر رسول الله ﷺ بالاقتصاص من السن، وقال : كتاب الله القصاص.
قوله تعالى :﴿والجروح قصاص﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يعني : قوله :﴿والجروح قصاص﴾ قال : يقتص الجراح بالجراح، فهذا يستوي فيه أحرار المسلمين فيما بينهم رجالهم ونسائهم فيما بينهم إذا كان عمدا في النفس وكما دون النفس ويستوي في العبيد رجالهم ونساؤهم فيما بينهم إذا كان عمدا في النفس ومادون النفس.
حدثنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أصبغ بن الفرج. قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول : في قوله :﴿والجروح قصاص﴾ بعضها ببعض قوله فمن تصدق به.
قوله تعالى :﴿فمن تصدق به﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿فمن تصدق به﴾ يقول : فمن عفى عنه وتصدق عليه فهو كفارة للمطلوب وأجر للطالب.
قوله تعالى :﴿فهو كفارة له﴾
حدثنا يويس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن قيس بن مسلم قال : عن طارق بن شهاب يحدث عن الهيثم بن العريان النخعي قال : رأيت عبد الله بن عمرو عن معاوية اجمر شبيها بالموالي فسألته عن قول الله تعالى ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾ قال : يهدم عنه من ذنوبه بقدر ما تصدق به.
حدثنا الحسن بن محمد بن شيبة الواسطي حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله :﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾ للجارح وأجر الجريح على الله وروى عن خيثمة بن عبد الرحمن ومجاهد وإبراهيم في أحد قوليه وعامر الشعبي وجابر بن زيد نحو ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا أبي ثنا حماد بن زاذان ثنا حرمي يعني ابن عمارة ثنا شعبة عن عمارة يعني ابن أبي حفصه عن رجل عن جابر بن عبد الله في قوله الله ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾ قال : للجروح. وروى عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي في احد قولية وأبي إسحاق الهمداني نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ يقول : من جحد شيئا من حدود الله فقد كفر، ومن أمر بها ولم يحكم بها فهو ظالم فاسق.
قوله تعالى :﴿فأولئك هم الظالمون﴾
حدثنا احمد بن سنان الواسطي ثنا أبو معاوية بن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء قوله ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ قال : أنزلت في اليهود. وروى عن ابن عباس والشعبي والحسن ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
الوجه الثاني
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو أسامة عن سفيان عن ابن جريح عن عطاء قوله :﴿فأولئك هم الظالمون﴾ قال : ظلم دون ظلم.