تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وأنزلنا إليك الكتاب﴾ آية
حدثنا أبي ثنا عبد الله بن رجا أنا عمران أبو العوام القطان عن قتادة عن أبي المليح عن وائلة أن النبي ﷺ قال :«أنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ».
قوله تعالى :﴿الكتاب بالحق﴾
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى حدثني أبي ثنا عمي حدثني أبي عن أبيه عن بن عباس قوله :﴿وأنزلنا إليك الكتاب﴾ قال : فهو القرآن.
قوله تعالى :﴿مصدقا﴾
وبه عن ابن عباس قوله :﴿مصدقا﴾ قال : شاهدا.
قوله تعالى :﴿لما بين يديه من الكتاب﴾
وبه عن ابن عباس قوله :﴿مصدقا لما بين يديه من الكتاب﴾ فهو القرآن شاهد على التوراة والإنجيل مصدقا بهما وروى عن قتادة قال : الكتب التي خلت قبله.
قوله تعالى :﴿ومهيمنا﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن سفيان وإسماعيل عن أبي إسحاق عن التميمي واسمه اربد عن ابن عباس قوله ﴿ومهيمنا عليه﴾ قال : مؤتمنا عليه. حدثنا أبي ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن بن أبي نجيح قوله :﴿ومهيمنا عليه﴾ قال : محمد ﷺ مؤتمن على القرآن. وروى عن عكرمة والحسن وسعيد بن جبير وعطاء الخراساني أنه الأمين.
والوجه الثاني : حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن بن عباس قوله :﴿ومهيمنا عليه﴾ قال المهيمن : الأمين قال : القرآن الأمين على كل كتاب قبله - وروى عن عطاء الخراساني نحو ذلك. وروى عن محمد بن قيس قال : القرآن.
والوجه الثالث : حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا بن علية عن أبي رجاء قال : سألت الحسن ﴿ومهيمنا عليه﴾ قال : مصدقا بهذه الكتب وأمينا عليها.
الوجه الرابع : حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية عن علي عن عباس قوله ﴿ومهيمنا﴾ يقول : سيدا. وروى عن السدى نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿عليه﴾.
وبه عن بن عباس قوله :﴿ومهيمنا عليه﴾ قال : كل كتاب قبله. وروى عن سعيد بن جبير ومجاهد في أحد الروايات وعكرمة وعطية وعطاء الخراساني ومحمد بن كعب وقتادة والسدى وعبد الرحمن بن زيد بن اسلم نحو ذلك.
والوجه الثاني :
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿مهيمنا عليه﴾ قال : مؤتمنا على القرآن.
قوله تعالى :﴿فاحكم بينهم﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله :﴿فاحكم بينهم بما أنزل الله﴾ قال : أمر محمدا على أن يحكم بينهم.
قوله تعالى :﴿بما أنزل الله﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية عن علي عن بن عباس قوله :﴿فاحكم بينهم بما أنزل الله﴾ قال : بحدود الله عز وجل.
قوله تعالى :﴿ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق﴾
حدثنا محمد بن عمار ثنا سعيد بن سليمان ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد بن عباس قال : كان النبي ﷺ مخير إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم. فردهم إلى أحكامهم فنزلت ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾ فأمر رسول الله ﷺ أن يحكم بينهم بما في كتابنا.
قوله تعالى :﴿لكل جعلنا منكم شرعة﴾
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو خالد الأحمر عن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن التميمي عن بن عباس قوله :﴿شرعة﴾ قال : سبيلا وروى عن مجاهد في إحدى قوليه والسدى وأبي إسحاق الهمداني وعكرمة والضحاك مثل ذلك.
والوجه الثاني :
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا روقاء عن ابن أبي لجيج عن مجاهد قوله :﴿شرعة﴾ قال : سنة.
وروى عن الحسن في إحدى الروايات وعطاء الخراساني مثل ذلك.
والوجه الثالث : أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا اصبغ بن الفرج }قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قوله :﴿لكل جعلنا منكم شرعة﴾ قال : دينا.
قوله تعالى :﴿ومنهاجا﴾
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن التميمي عن بن عباس قوله :﴿ومنهاجا﴾ قال : سنة - وروى عن مجاهد في احدى الروايات والحسين وعكرمة والسدى والضحاك وأبي إسحاق الهمداني نحو ذلك.
والوجه الثاني :
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿ومنهاجا﴾ قال : سبيلا. وروى عن عطاء الخراساني مثل ذلك.
والوجه الثالث :
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبا عبد الرزاق انبا عمر قتادة قوله :﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ قال : الدين واحد والشرائع مختلفة.
حدثنا محمد بن يحيى انبا العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة قوله :﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ يقول : سبيلا وسنة والسنن مختلفة في التوراة شريعة وللإنجيل شريعة والفرقان شريعة، يحل الله فيها ما شاء ويحرم ما شاء ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، والدين الذين لا يقبل غير التوحيد والإخلاص الذي جاءت به الرسل.
قوله تعالى :﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو خالد عن جويبر عن الضحاك ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾ قال : أهل دين واحد أهل ضلالة أو أهل هدى.
قوله تعالى :﴿ولكن ليبلوكم فيما آتاكم﴾
حدثنا الحسين بن الحسن أبو معين ثنا إبراهيم أبو عبد الله الهروي ثنا حجاج قال ابن جريج قال ابن كثير : ما أعلمه إلا ﴿فيما آتاكم﴾ من الكتاب.
قوله تعالى :﴿فاستبقوا الخيرات﴾
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا زيد بن الحباب عن أبي سنان عن الضحاك في قوله :﴿فاستبقوا الخيرات﴾ قال : أمة محمد ﷺ.
قوله تعالى :﴿إلى الله مرجعكم جميعا﴾ وبه عن الضحاك قوله :﴿إلى الله مرجعكم جميعا﴾ قال : البر والفاجر.
قوله تعالى :﴿فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون﴾.
حدثنا أبي ثنا احمد بن عبد الرحمن الدش تكي ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن انس قال : يبعثهم الله من بعد الموت فيبعث أولياءه وأعداءه فينبئهم بأعمالهم.
حدثنا أبي ثنا عبد الله بن رجا أنا عمران أبو العوام القطان عن قتادة عن أبي المليح عن وائلة أن النبي ﷺ قال :«أنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ».
قوله تعالى :﴿الكتاب بالحق﴾
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى حدثني أبي ثنا عمي حدثني أبي عن أبيه عن بن عباس قوله :﴿وأنزلنا إليك الكتاب﴾ قال : فهو القرآن.
قوله تعالى :﴿مصدقا﴾
وبه عن ابن عباس قوله :﴿مصدقا﴾ قال : شاهدا.
قوله تعالى :﴿لما بين يديه من الكتاب﴾
وبه عن ابن عباس قوله :﴿مصدقا لما بين يديه من الكتاب﴾ فهو القرآن شاهد على التوراة والإنجيل مصدقا بهما وروى عن قتادة قال : الكتب التي خلت قبله.
قوله تعالى :﴿ومهيمنا﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن سفيان وإسماعيل عن أبي إسحاق عن التميمي واسمه اربد عن ابن عباس قوله ﴿ومهيمنا عليه﴾ قال : مؤتمنا عليه. حدثنا أبي ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن بن أبي نجيح قوله :﴿ومهيمنا عليه﴾ قال : محمد ﷺ مؤتمن على القرآن. وروى عن عكرمة والحسن وسعيد بن جبير وعطاء الخراساني أنه الأمين.
والوجه الثاني : حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن بن عباس قوله :﴿ومهيمنا عليه﴾ قال المهيمن : الأمين قال : القرآن الأمين على كل كتاب قبله - وروى عن عطاء الخراساني نحو ذلك. وروى عن محمد بن قيس قال : القرآن.
والوجه الثالث : حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا بن علية عن أبي رجاء قال : سألت الحسن ﴿ومهيمنا عليه﴾ قال : مصدقا بهذه الكتب وأمينا عليها.
الوجه الرابع : حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية عن علي عن عباس قوله ﴿ومهيمنا﴾ يقول : سيدا. وروى عن السدى نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿عليه﴾.
وبه عن بن عباس قوله :﴿ومهيمنا عليه﴾ قال : كل كتاب قبله. وروى عن سعيد بن جبير ومجاهد في أحد الروايات وعكرمة وعطية وعطاء الخراساني ومحمد بن كعب وقتادة والسدى وعبد الرحمن بن زيد بن اسلم نحو ذلك.
والوجه الثاني :
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿مهيمنا عليه﴾ قال : مؤتمنا على القرآن.
قوله تعالى :﴿فاحكم بينهم﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله :﴿فاحكم بينهم بما أنزل الله﴾ قال : أمر محمدا على أن يحكم بينهم.
قوله تعالى :﴿بما أنزل الله﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية عن علي عن بن عباس قوله :﴿فاحكم بينهم بما أنزل الله﴾ قال : بحدود الله عز وجل.
قوله تعالى :﴿ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق﴾
حدثنا محمد بن عمار ثنا سعيد بن سليمان ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد بن عباس قال : كان النبي ﷺ مخير إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم. فردهم إلى أحكامهم فنزلت ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾ فأمر رسول الله ﷺ أن يحكم بينهم بما في كتابنا.
قوله تعالى :﴿لكل جعلنا منكم شرعة﴾
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو خالد الأحمر عن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن التميمي عن بن عباس قوله :﴿شرعة﴾ قال : سبيلا وروى عن مجاهد في إحدى قوليه والسدى وأبي إسحاق الهمداني وعكرمة والضحاك مثل ذلك.
والوجه الثاني :
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا روقاء عن ابن أبي لجيج عن مجاهد قوله :﴿شرعة﴾ قال : سنة.
وروى عن الحسن في إحدى الروايات وعطاء الخراساني مثل ذلك.
والوجه الثالث : أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا اصبغ بن الفرج }قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قوله :﴿لكل جعلنا منكم شرعة﴾ قال : دينا.
قوله تعالى :﴿ومنهاجا﴾
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن التميمي عن بن عباس قوله :﴿ومنهاجا﴾ قال : سنة - وروى عن مجاهد في احدى الروايات والحسين وعكرمة والسدى والضحاك وأبي إسحاق الهمداني نحو ذلك.
والوجه الثاني :
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿ومنهاجا﴾ قال : سبيلا. وروى عن عطاء الخراساني مثل ذلك.
والوجه الثالث :
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبا عبد الرزاق انبا عمر قتادة قوله :﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ قال : الدين واحد والشرائع مختلفة.
حدثنا محمد بن يحيى انبا العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة قوله :﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ يقول : سبيلا وسنة والسنن مختلفة في التوراة شريعة وللإنجيل شريعة والفرقان شريعة، يحل الله فيها ما شاء ويحرم ما شاء ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، والدين الذين لا يقبل غير التوحيد والإخلاص الذي جاءت به الرسل.
قوله تعالى :﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو خالد عن جويبر عن الضحاك ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾ قال : أهل دين واحد أهل ضلالة أو أهل هدى.
قوله تعالى :﴿ولكن ليبلوكم فيما آتاكم﴾
حدثنا الحسين بن الحسن أبو معين ثنا إبراهيم أبو عبد الله الهروي ثنا حجاج قال ابن جريج قال ابن كثير : ما أعلمه إلا ﴿فيما آتاكم﴾ من الكتاب.
قوله تعالى :﴿فاستبقوا الخيرات﴾
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا زيد بن الحباب عن أبي سنان عن الضحاك في قوله :﴿فاستبقوا الخيرات﴾ قال : أمة محمد ﷺ.
قوله تعالى :﴿إلى الله مرجعكم جميعا﴾ وبه عن الضحاك قوله :﴿إلى الله مرجعكم جميعا﴾ قال : البر والفاجر.
قوله تعالى :﴿فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون﴾.
حدثنا أبي ثنا احمد بن عبد الرحمن الدش تكي ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن انس قال : يبعثهم الله من بعد الموت فيبعث أولياءه وأعداءه فينبئهم بأعمالهم.