اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :" وترى " : يجوز أن تكون بصريَّةً، فيكون " يُسَارِعُونَ " حالاً، وأن تكون العلميَّةَ أو الظنيَّة، فينتصب " يُسَارِعُونَ " مفعولاً ثانياً، و " مِنْهُمْ " في محلِّ نصب ؛ على أنه صفةٌ ل " كَثِيراً " فيتعلَّقُ بمحذوفٍ، أي : كائناً منهم، أو استقرَّ منهم، وقرأ(١) أبو حيوة :" العِدْوان " بالكسر، و " أكْلِهِمُ " هذا مصدرٌ مضافٌ لفاعله، و " السُّحْتَ " مفعولُه، وقد تقدَّمَ ما فيه.
الضَّميرُ في " مِنْهُمْ " لليهُود، والمُسَارعة في الشَّيْءِ الشُّرُوعُ فيه، والمُراد بالإثْمِ الكذِب، وقيل : المَعَاصِي، والعُدْوَان الظُّلْم، وقيل : الإثْمُ ما يخْتَصُّ بهم، والعُدْوانُ ما يتعدَّاهُمْ إلى غيرهم، وقيل : الإثْمُ ما كتمُوا من التَّوْراة، والعُدْوان ما زَادُوا فيها، " وأكْلِهِمُ السُّحْتَ " الرِّشْوَة(٢).
وقوله تعالى :" كَثِيراً مِنْهُم " لأنَّهمُ كُلُّهُمْ ما كانُوا يَفْعَلُون ذَلِكَ، لَفْظ المُسارعة إنما [ يُسْتَعْمَلُ ](٣) في أكْثَرِ الأمْر في الخَيْرِ، قال تعالى :﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [آل عمران: ١١٤] وقال تعالى :﴿نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [المؤمنون: ٥٦] فكان اللاَّئِقُ بهذا الموضِعِ لفظ العَجَلَةِ.
فإن قيل : إنَّه تعالى ذكر المُسارعة [ لفائدة ؛ وهي أنَّهم ](٤) كانوا يُقْدِمُون على هَذِهِ المُنْكَرَات [ كأنهم مُحِقُّون ](٥) فيها وقد تقدَّم حُكْمُ " مَا " مع بِئْسَ ونِعْمَ.
فصل
الضَّميرُ في " مِنْهُمْ " لليهُود، والمُسَارعة في الشَّيْءِ الشُّرُوعُ فيه، والمُراد بالإثْمِ الكذِب، وقيل : المَعَاصِي، والعُدْوَان الظُّلْم، وقيل : الإثْمُ ما يخْتَصُّ بهم، والعُدْوانُ ما يتعدَّاهُمْ إلى غيرهم، وقيل : الإثْمُ ما كتمُوا من التَّوْراة، والعُدْوان ما زَادُوا فيها، " وأكْلِهِمُ السُّحْتَ " الرِّشْوَة(٢).
وقوله تعالى :" كَثِيراً مِنْهُم " لأنَّهمُ كُلُّهُمْ ما كانُوا يَفْعَلُون ذَلِكَ، لَفْظ المُسارعة إنما [ يُسْتَعْمَلُ ](٣) في أكْثَرِ الأمْر في الخَيْرِ، قال تعالى :﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [آل عمران: ١١٤] وقال تعالى :﴿نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [المؤمنون: ٥٦] فكان اللاَّئِقُ بهذا الموضِعِ لفظ العَجَلَةِ.
فإن قيل : إنَّه تعالى ذكر المُسارعة [ لفائدة ؛ وهي أنَّهم ](٤) كانوا يُقْدِمُون على هَذِهِ المُنْكَرَات [ كأنهم مُحِقُّون ](٥) فيها وقد تقدَّم حُكْمُ " مَا " مع بِئْسَ ونِعْمَ.
١ ينظر: المحرر الوجيز ٢/٢١٤، والبحر المحيط ٣/٥٣٢، والدر المصون ٢/٥٦٥..
٢ في أ: الرشاة..
٣ سقط في أ..
٤ في أ: لأنهم..
٥ سقط في أ..
٢ في أ: الرشاة..
٣ سقط في أ..
٤ في أ: لأنهم..
٥ سقط في أ..