مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون﴾.
المسارعة في الشيء الشروع فيه بسرعة. قيل : الإثم الكذب، والعدوان الظلم. وقيل : الإثم ما يختص بهم، والعدوان ما يتعداهم إلى غيرهم، وأما أكل السحت فهو أخذ الرشوة، وقد تقدم الاستقصاء في تفسير السحت، وفي الآية فوائد :
الفائدة الأولى : أنه تعالى قال :﴿وترى كثيرا منهم﴾ والسبب أن كلهم ما كان يفعل ذلك، بل كان بعضهم يستحيي فيترك.
الفائدة الثانية : أن لفظ المسارعة إنما يستعمل في أكثر الأمر في الخير. قال تعالى :﴿يسارعون في الخيرات﴾ وقال تعالى :﴿نسارع لهم في الخيرات﴾ فكان اللائق بهذا الموضع لفظ العجلة، إلا أنه تعالى ذكر لفظ المسارعة لفائدة، وهي أنهم كانوا يقدمون على هذه المنكرات كأنهم محقون فيه.
الفائدة الثالثة : لفظ الإثم يتناول جميع المعاصي والمنهيات، فلما ذكر الله تعالى بعده العدوان وأكل السحت دل هذا على أن هذين النوعين أعظم أنواع المعصية والإثم.
المسارعة في الشيء الشروع فيه بسرعة. قيل : الإثم الكذب، والعدوان الظلم. وقيل : الإثم ما يختص بهم، والعدوان ما يتعداهم إلى غيرهم، وأما أكل السحت فهو أخذ الرشوة، وقد تقدم الاستقصاء في تفسير السحت، وفي الآية فوائد :
الفائدة الأولى : أنه تعالى قال :﴿وترى كثيرا منهم﴾ والسبب أن كلهم ما كان يفعل ذلك، بل كان بعضهم يستحيي فيترك.
الفائدة الثانية : أن لفظ المسارعة إنما يستعمل في أكثر الأمر في الخير. قال تعالى :﴿يسارعون في الخيرات﴾ وقال تعالى :﴿نسارع لهم في الخيرات﴾ فكان اللائق بهذا الموضع لفظ العجلة، إلا أنه تعالى ذكر لفظ المسارعة لفائدة، وهي أنهم كانوا يقدمون على هذه المنكرات كأنهم محقون فيه.
الفائدة الثالثة : لفظ الإثم يتناول جميع المعاصي والمنهيات، فلما ذكر الله تعالى بعده العدوان وأكل السحت دل هذا على أن هذين النوعين أعظم أنواع المعصية والإثم.