اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾*﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ [ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ ]﴾(١)
وقد تقدَّم الكلام على نَظِير قوله :" وَلَوْ أنَّ ".
واعلم أنَّهُ تعالى لما بالغَ في ذَمِّهِمْ وتهجين طريقهِم، بيَّن أنهم لو آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - واتقَوْا لكفَّرنَّا عنهم سَيِّئَاتِهِمْ، ولأدْخلْنَاهُمْ جَنَاتِ النَّعِيم.
فإن قيل : الإيمانُ وحدهُ سبب مسْتَقِلٌّ [ باقتضاء تكفير ](٢) السَّيِّئَاتِ، وإعْطَاء الحَسَناتِ، فلم ضمَّ إلَيْه شَرْطٌ آخر وهُو التَّقْوَى.
فالجوابُ : أنَّ المُراد كَوْنه آتياً الإيمان لِغَرَض التَّقْوى، والطَّاعة لا لغرضٍ آخر من الأغْرَاض العَاجِلَة كما يفعله المُنَافِقُون.
وقد تقدَّم الكلام على نَظِير قوله :" وَلَوْ أنَّ ".
واعلم أنَّهُ تعالى لما بالغَ في ذَمِّهِمْ وتهجين طريقهِم، بيَّن أنهم لو آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - واتقَوْا لكفَّرنَّا عنهم سَيِّئَاتِهِمْ، ولأدْخلْنَاهُمْ جَنَاتِ النَّعِيم.
فإن قيل : الإيمانُ وحدهُ سبب مسْتَقِلٌّ [ باقتضاء تكفير ](٢) السَّيِّئَاتِ، وإعْطَاء الحَسَناتِ، فلم ضمَّ إلَيْه شَرْطٌ آخر وهُو التَّقْوَى.
فالجوابُ : أنَّ المُراد كَوْنه آتياً الإيمان لِغَرَض التَّقْوى، والطَّاعة لا لغرضٍ آخر من الأغْرَاض العَاجِلَة كما يفعله المُنَافِقُون.
١ سقط في أ..
٢ في أ: لتكفير الذنوب..
٢ في أ: لتكفير الذنوب..