مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم﴾
واعلم أنه تعالى لما بالغ في ذمهم وفي تهجين طريقتهم بين أنهم لو آمنوا واتقوا لوجدوا سعادات الآخرة والدنيا، أما سعادات الآخرة فهي محصورة في نوعين : أحدهما : رفع العقاب، والثاني : إيصال الثواب، أما رفع العقاب فهو المراد بقوله ﴿لكفرنا عنهم سيئاتهم﴾ وأما إيصال الثواب فهو المراد بقوله ﴿سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم﴾.
فإن قيل : الإيمان وحده سبب مستقل باقتضاء تكفير السيآت وإعطاء الحسنات، فلم ضم إليه شرط التقوى ؟
قلنا : المراد كونه آتيا بالإيمان لغرض التقوى والطاعة، لا لغرض آخر من الأغراض العاجلة مثل ما يفعله المنافقون.
واعلم أنه تعالى لما بالغ في ذمهم وفي تهجين طريقتهم بين أنهم لو آمنوا واتقوا لوجدوا سعادات الآخرة والدنيا، أما سعادات الآخرة فهي محصورة في نوعين : أحدهما : رفع العقاب، والثاني : إيصال الثواب، أما رفع العقاب فهو المراد بقوله ﴿لكفرنا عنهم سيئاتهم﴾ وأما إيصال الثواب فهو المراد بقوله ﴿سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم﴾.
فإن قيل : الإيمان وحده سبب مستقل باقتضاء تكفير السيآت وإعطاء الحسنات، فلم ضم إليه شرط التقوى ؟
قلنا : المراد كونه آتيا بالإيمان لغرض التقوى والطاعة، لا لغرض آخر من الأغراض العاجلة مثل ما يفعله المنافقون.