تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ولو أن أهل الكتاب ءامنوا /١٣٣-ب/ واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم﴾ عامل الله عز وجل خلقه معاملة أكرم الأكرمين حين وعد لهم المغفرة وتكفير ما ارتكبوا في حال الكفر قولهم في الله من القبيح الوحش، لو آمنوا، واتقوا الذي قالوا في الله، وهو كما قال الله :﴿إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ [الأنفال: ٣٨]، والله أعلم : إنه إن تاب، ورجع عن صنيعه، يرجع عن جميع ما كان منه، ويندم على ذلك، ويتمنى أن يكون ما كان منه في تلك الحال من الشر خيرا. فهو كقوله تعالى :﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ [الفرقان: ٧٠] لأنهم يندمون على تلك السيئات التي كانت منهم، ويتمنون أن يكون الذي كان منهم في تلك الحال خيرا لا شرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى