تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى : قل يا محمد :﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ﴾ أي : من الدين، ﴿حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ﴾ أي : حتى تؤمنوا بجميع ما بأيديكم من الكتب المنزلة من الله على الأنبياء، وتعملوا بما فيها ومما فيها الأمر(١) باتباع بمحمد ﷺ والإيمان بمبعثه، والاقتداء بشريعته ؛ ولهذا قال ليث ابن أبي سليم، عن مجاهد، في قوله :﴿وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يعني : القرآن العظيم.
وقوله :﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ تقدم تفسيره ﴿فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ أي : فلا تحزن عليهم ولا يَهيدنَّك ذلك منهم.
وقوله :﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ تقدم تفسيره ﴿فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ أي : فلا تحزن عليهم ولا يَهيدنَّك ذلك منهم.
١ في أ: "بما فيها من الأمر".
.
.