جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :
﴿إِنّ الّذِينَ آمَنُواْ وَالّذِينَ هَادُواْ وَالصّابِئُونَ وَالنّصَارَىَ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخر وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : إن الذين صدّقوا الله ورسوله، وهم أهل الإسلام، والّذين هَادُوا وهم اليهود والصابئون. وقد بينا أمرهم. والنّصَارى مَنْ آمَنَ باللّه واليَوْمِ الاَخِرِ فصدّق بالبعث بعد الممات، وعمل من العمل صالحا لمعاده، فلا خَوْفٌ عليهم فيما قدّموا عليه من أهوال القيامة، ولا هُمْ يَحْزَنُونَ على ما خلفوا وراءهم من الدنيا وعيشها بعد معاينتهم ما أمرهم الله به من جزيل ثوابه. وقد بينا وجه الإعراب فيه فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته.