بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿لَّقَدْ كَفَرَ الذين قَالُواْ إِنَّ الله هُوَ المسيح ابن مَرْيَمَ﴾ وذلك أن نصارى أهل نجران يزعمون أنهم مؤمنون بعيسى، فأخبر الله تعالى أنهم كافرون بعيسى، وأنهم كاذبون في مقالتهم، وأخبر أن المسيح دعاهم إلى توحيد الله، وأنهم كاذبون على المسيح.
وهو قوله ﴿وَقَالَ المسيح يَا بَنِي إسرائيل اعبدوا الله﴾ يعني : وحدوا الله وأطيعوه، ﴿رَبّى وَرَبَّكُمْ﴾ يعني : خالقي وخالقكم، ورازقي ورازقكم.
ثم قال :﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بالله﴾ يعني : ويموت على شركه، ﴿فَقَدْ حَرَّمَ الله عَلَيهِ الجنة﴾ أن يدخلها، ﴿وَمَأْوَاهُ النار﴾ يعني : مصيره إلى النار، ﴿وَمَا للظالمين مِنْ أَنصَارٍ﴾ يعني : ليس للمشركين من مانع يمنعهم من العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى