المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى إخباراً مؤكداً بلام القسم عن كفر القائلين :﴿إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ وهذا قول اليعقوبية من النصارى، ثم أخبر تعالى عن قول المسيح لهم وتبليغه كيف كان ؟ قال :﴿وقال المسيح يا بني إسرائيل﴾ الآية، وهذه المعاني قول المسيح بألفاظ لغته، وهي بعينها موجودة في تبليغ محمد ﷺ في قوله﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾(١) إلى غير ذلك من الآيات، وأخبرهم عيسى عليه السلام أن الله تعالى هو ربه وربهم فضلوا هم وكفروا بسبب ما رأوا على يديه من الآيات، و «المأوى » هو المحل الذي يسكنه المرء ويرجع إليه، وقوله تعالى ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ يحتمل أن يكون من قول عيسى عليه السلام لبني إسرائيل، ويحتمل أن يكون إخباراً مستأنفاً لمحمد ﷺ، وقد تقدم القول في تفسير لفظة المسيح في سورة آل عمران.
١ - من الآية (١١٦) من سورة (النساء)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى