تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ الآية. يحتمل قوله عز وجل :﴿لقد كفر الذين قالوا﴾ [ وجهين :
أحدهما :] أي كفروا بعيسى لأن عيسى كذبهم في قولهم : إنه ابن الله بقوله :﴿يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم﴾ الآية، وبقوله ﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾ [آل عمران: ٥١] وبقوله :﴿إني عبد الله ءاتاني الكتاب﴾ الآية [مريم: ٣٠]. أخبر أنه عبد الله ليس هو إلها ولا ابنه. تعالى الله عن ذلك.
والثاني : كفروا بعلمهم لأنه علموا أنه ابن مريم، ثم قالوا : هو الله أو ابن الله. فإن كان ابن مريم أنى تكون له ألوهية ؟ فإذا كانت أمه لم تستحق الألوهية، وهي أقدم منه، كيف تكون لمن بعدها ؟ ولكن لسفههم قالوا ذلك. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
وقوله تعالى :﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار﴾ إذا حرم عليه الجنة صار مأواه النار.
وقيل : سمي مسيحا ؛ قال الحسن : سمي ذلك لأنه ممسوح بالبركات، وسمي الدجال مسيحا لأنه ممسوح باللعنة.
وقيل : المسيح بمعنى الماسح، وذلك جائز : الفعيل بمعنى الفاعل ؛ وهو ما كان يمسح المريض والأكمة، فيبرأ، ويمسح الموتى، فيحيون، ومثل ذلك، فسمي بذلك، والله أعلم.
والفعيل بمعنى المفعول جائز أيضا ؛ يقال : جريح ومجروح، وقتيل ومقتول. هذا كله جائز في اللغة.
أحدهما :] أي كفروا بعيسى لأن عيسى كذبهم في قولهم : إنه ابن الله بقوله :﴿يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم﴾ الآية، وبقوله ﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾ [آل عمران: ٥١] وبقوله :﴿إني عبد الله ءاتاني الكتاب﴾ الآية [مريم: ٣٠]. أخبر أنه عبد الله ليس هو إلها ولا ابنه. تعالى الله عن ذلك.
والثاني : كفروا بعلمهم لأنه علموا أنه ابن مريم، ثم قالوا : هو الله أو ابن الله. فإن كان ابن مريم أنى تكون له ألوهية ؟ فإذا كانت أمه لم تستحق الألوهية، وهي أقدم منه، كيف تكون لمن بعدها ؟ ولكن لسفههم قالوا ذلك. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
وقوله تعالى :﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار﴾ إذا حرم عليه الجنة صار مأواه النار.
وقيل : سمي مسيحا ؛ قال الحسن : سمي ذلك لأنه ممسوح بالبركات، وسمي الدجال مسيحا لأنه ممسوح باللعنة.
وقيل : المسيح بمعنى الماسح، وذلك جائز : الفعيل بمعنى الفاعل ؛ وهو ما كان يمسح المريض والأكمة، فيبرأ، ويمسح الموتى، فيحيون، ومثل ذلك، فسمي بذلك، والله أعلم.
والفعيل بمعنى المفعول جائز أيضا ؛ يقال : جريح ومجروح، وقتيل ومقتول. هذا كله جائز في اللغة.