فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
أمر الله سبحانه رسوله ﷺ أن يقول لهم هذا القول إلزاماً لهم وقطعاً لشبهتهم، أي أتعذبون من دون الله متجاوزين إياه ما لا يملك لكم ضرّاً ولا نفعاً ؟ بل هو عبد مأمور، وما جرى على يده من النفع، أو دفع من الضر، فهو بإقدار الله له وتمكينه منه، وأما هو فهو يعجز عن أن يملك لنفسه شيئاً من ذلك، فضلاً عن أن يملكه لغيره، ومن كان لا ينفع ولا يضر فكيف تتخذونه إلها وتعبدونه، وأي سبب يقتضي ذلك ؟ والمراد هنا المسيح عليه السلام، وقدّم سبحانه الضرّ على النفع لأن دفع المفاسد أهمّ من جلب المصالح. ﴿والله هُوَ السميع العليم﴾ أي كيف تعبدون ما لا يملك لكم ضرّاً ولا نفعاً، والحال أن الله هو السميع العليم، ومن كان كذلك فهو القادر على الضرّ والنفع لإحاطته بكل مسموع ومعلوم، ومن جملة ذلك مضارّكم ومنافعكم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
وقد أخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة في قوله :﴿لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ﴾ يقول : لا تبتدعوا. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال : كانوا مما غلوا فيه أن دعوا لله صاحبة وولداً. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد في قوله :﴿وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السبيل﴾ قال : يهود.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجه وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقي عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :«إن أوّل ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول له : يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحلّ لك، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض» ثم قال :﴿لُعِنَ الذين كَفَرُواْ مِن بَنِى إسرائيل على لِسَانِ دَاوُد﴾ إلى قوله :﴿فاسقون﴾ ثم قال :«كلا، والله لتأمرنّ بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر ولتأخذنّ على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً» وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة، والأحاديث في هذا الباب كثيرة جداً فلا نطول بذكرها. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿لُعِنَ الذين كَفَرُواْ مِن بَنِى إسرائيل على لِسَانِ دَاوُد﴾ يعني في الزبور ﴿وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ﴾ يعني في الإنجيل.
وأخرج أبو عبيد، وعبد بن حميد وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن أبي مالك الغفاري في الآية قال : لعنوا على لسان داود فجعلوا قردة، وعلى لسان عيسى فجعلوا خنازير. وأخرج ابن جرير عن مجاهد مثله. وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ، عن قتادة نحوه. وأخرج الديلمي في مسند الفردوس، عن أبي عبيدة ابن الجراح مرفوعاً :«قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبياً من أوّل النهار، فقام مائة واثنا عشر رجلاً من عبادهم فأمروهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر، فقتلوا جميعاً في آخر النهار، فهم الذين ذكر الله :﴿لُعِنَ الذين كَفَرُواْ مِن بَنِي إسرائيل﴾ الآيات. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس في قوله :﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾ قال : ما أمرتهم.
وأخرج ابن أبي حاتم والخرائطي في مساوئ الأخلاق، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان. وضعفه، عن حذيفة عن النبي ﷺ قال :«يا معشر المسلمين إياكم والزنا، فإن فيه ست خصال : ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة ؛ فأما التي في الدنيا : فذهاب البهاء، ودوام الفقر، وقصر العمر ؛ وأما التي في الآخرة : فسخط الله، وسوء الحساب، والخلود في النار ؛ ثم تلا رسول الله ﷺ :﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ الله عَلَيْهِمْ وَفِى العذاب هُمْ خالدون﴾» قال ابن كثير في تفسيره : هذا الحديث ضعيف على كل حال. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد في قوله :﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِيّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء﴾ قال : المنافقون.
وقد أخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة في قوله :﴿لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ﴾ يقول : لا تبتدعوا. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال : كانوا مما غلوا فيه أن دعوا لله صاحبة وولداً. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد في قوله :﴿وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السبيل﴾ قال : يهود.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجه وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقي عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :«إن أوّل ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول له : يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحلّ لك، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض» ثم قال :﴿لُعِنَ الذين كَفَرُواْ مِن بَنِى إسرائيل على لِسَانِ دَاوُد﴾ إلى قوله :﴿فاسقون﴾ ثم قال :«كلا، والله لتأمرنّ بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر ولتأخذنّ على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً» وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة، والأحاديث في هذا الباب كثيرة جداً فلا نطول بذكرها. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿لُعِنَ الذين كَفَرُواْ مِن بَنِى إسرائيل على لِسَانِ دَاوُد﴾ يعني في الزبور ﴿وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ﴾ يعني في الإنجيل.
وأخرج أبو عبيد، وعبد بن حميد وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن أبي مالك الغفاري في الآية قال : لعنوا على لسان داود فجعلوا قردة، وعلى لسان عيسى فجعلوا خنازير. وأخرج ابن جرير عن مجاهد مثله. وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ، عن قتادة نحوه. وأخرج الديلمي في مسند الفردوس، عن أبي عبيدة ابن الجراح مرفوعاً :«قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبياً من أوّل النهار، فقام مائة واثنا عشر رجلاً من عبادهم فأمروهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر، فقتلوا جميعاً في آخر النهار، فهم الذين ذكر الله :﴿لُعِنَ الذين كَفَرُواْ مِن بَنِي إسرائيل﴾ الآيات. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس في قوله :﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾ قال : ما أمرتهم.
وأخرج ابن أبي حاتم والخرائطي في مساوئ الأخلاق، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان. وضعفه، عن حذيفة عن النبي ﷺ قال :«يا معشر المسلمين إياكم والزنا، فإن فيه ست خصال : ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة ؛ فأما التي في الدنيا : فذهاب البهاء، ودوام الفقر، وقصر العمر ؛ وأما التي في الآخرة : فسخط الله، وسوء الحساب، والخلود في النار ؛ ثم تلا رسول الله ﷺ :﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ الله عَلَيْهِمْ وَفِى العذاب هُمْ خالدون﴾» قال ابن كثير في تفسيره : هذا الحديث ضعيف على كل حال. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد في قوله :﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِيّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء﴾ قال : المنافقون.