بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ﴾ يقول : احفظوا منن الله عليكم بإقراركم بوحدانية الله تعالى ﴿وميثاقه الذي وَاثَقَكُم بِهِ﴾ يعني يوم الميثاق حين أخرجهم من صلب آدم عليه السلام وقال :﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بني آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ على أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بلى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ القيامة إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافلين﴾ [الأعراف: ١٧٢] هكذا قال في رواية الكلبي ومقاتل والضحاك. وقال بعضهم : هو الميثاق الجبلة والإدراك، فكل من أدرك فقد أخذ عليه الميثاق، وشهدت له خلقته وجبلته فصار ذلك كالإقرار منه، ثم قال ﴿إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ يوم الميثاق، قلتم سمعنا قولك يا ربنا وأطعنا أمرك.
ثم قال :﴿واتقوا الله﴾ في نقض العهد والميثاق ﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾، يعني : عالم بسرائركم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى